ولهذا النبأ السار بعده الاستراتيجي الذي تعيه وزارة النقل والخدمات اللوجستية والهيئة العامة للطيران المدني، فتنمية الحركة الجوية في المنطقة الشرقية ترتكز على جُملة مُمكّنات، من بينها وجود ناقل «وطني» يصل إلى وجهات داخلية ودولية جديدة وبشكل مباشر، على أن يكون لهذا الناقل «قاعدة عمل» في منطقة شاسعة المساحة كمنطقتنا الشرقية الحبيبة،وحرصا على استدامة النماء في جانب الحركة الجوية، سنرى قريبا انطلاقة فعلية وقوية لمنظومة طيران متكاملة باسم «طيران الرياض»، كما ستعمل «السعودية» مستقبلا بتركيز أعلى من خلال مطار الملك عبدالعزيز بجدة.
وبهذا الإعلان الذي استهليت به هذا المقال، أصبح للمنطقة الشرقية ناقل وطني يتمركز فيها، ويتخذ من الشرقية قاعدة لرحلاته داخليا وعالمياً، الأمر الذي يشجّع على مضاعفة الوجهات، ويدفع الناقلين الدوليين إلى جعل الدمام ضمن محطاتهم في السعودية، وسيكون لهذا أثره الإيجابي على تحفير حركة مسافري العبور «الترانزيت»، استناداً إلى تطوير قائم ومتواصل في أهم مطارات المنطقة الشرقية، مطار الملك فهد الدولي.
والمساعي لإنجاح مهمة هذا الوليد الجوّي الجديد الذي لم نعرف اسمه بعد، تعتمد على تكاتف جهود الجميع، مع وضع المنافسين نصب الأعين، فالشرقية محاطة بمطارات دولية منافسة، ولهذه المطارات باعها الجدير بالتقدير ولها تجربتها التي تستحق الالتفات والاستفادة، ولعل من الإيجابيات التي تحسب لهذه الخطوة هو البدء بناقل وطني اقتصادي، الأمر الذي يضيف ميزة تنافسية تدفع بسكان المنطقة الشرقية المسافرين إلى وجهات دولية لاختيار هذا الناقل بدلا من السفر من مطارات دولية شقيقة مجاورة.
الموضوع كان حديث الشرقية لسنوات طويلة! ودار السؤال وحارت الإجابة.. حتى جاء إعلان هيئة الطيران على شكل بُشرى لأهالي الشرقية، فهذا الناقل الجوي الذي يعمل من مطار الملك فهد الدولي سيخدم 24 وجهة محلية و 57 وجهة دولية، كما سينقل 10 ملايين مسافر سنوياً، عبر أسطول قوامه 45 طائرة، ويوفر أكثر من 2400 وظيفة، وبهذا إن الشرقية على موعد جديد مع نمو هائل في حركة المسافرين، بما يواكب ما ينتظرها من حراك سياحي وما يوازي قيمتها الاقتصادية على المشهد العالمي.
[email protected]


