- ذلك الرجل الذي يلفح وجهه الحر في درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية، ومع ذلك لا يتوقف عن اشعال سيجارته أو زيارة مقهاه المفضل لينقل من خلاله النار إلى داخل جوفه!
- ذلك الموظف الذي يفرّغ هموم دوامه الصيفي، ومعاناته مع الحر في وجوه مراجعيه بتغييب الابتسامة، وثقل الكلمة، وإطالة المواعيد!
يا عزيزي! ليس المراجع هو سبب الحر، ولا منعك من السفر ولذلك تعامل معه التعامل اللائق!
- ابن بطوطة كما يظن، والذي سافر لمدة أسبوعين وفي كثير من الأحيان بقرض، فما ترك صغيرة ولا كبيرة إلا صورها وبثها، وكأنه سافر من أجلنا، وعندما عاد بدأ يعقد الندوات ويقدم المحاضرات في كل مجلس عن تخلفنا الحضاري، ونظام الآخرين، مع أن الرحلة لمدة أسبوعين، يعني حتى الصدمة الحضارية ما يمديها.
- يشتكي أو تشتكي من الحر وأنه يستنفد الطاقة ويضيّق الخلق، فيحوّل أو تحوّل بيته أو بيتها إلى جحيم على شريك حياته والأبناء والبنات، عند أي طلب تأخر أو موضوع يُفتح أو عدم الخروج من البيت، وكأن الطرف الآخر لا يعاني مثل ما يعاني.
- يخرج من البيت والمكيفات تعمل، والابن يذهب يميناً ويساراً ومكيف غرفته تعمل، لأنه لا يريد أن يشعر للحظة بدرجة حرارة مرتفعة، وبعد ذلك يشتكي من زيادة الفاتورة، ويقول الأبناء: أين تطير الفلوس.
- ومثله من ينزل من السيارة إلى البقالة أو ما يشابهها ويترك محركها يعمل لكي تظل المكيف شغالة، ثم يشتكي بعد ذلك من سرقة السيارة، لقد قالوا: المال السائب يعلم السرقة.
- رعاة أغنام وعمّال يتركون في درجات حرارة عالية بلا توفير أدنى الاحتياجات، وبلا مراعاة لظروف حياتهم وحاجتهم، ثم نتساءل بعد ذلك: لماذا يحقد العمال على كفلائهم؟!
- لا يكفيه درجات الحرارة العالية حتى يزيدها بإشعال النيران في بيوت أقاربه بكلماته وبما يبثه بجواله.
احذروا من أن تكونوا ممن يرفع درجات الحرارة، واحذروا منه، فالوضع لا يحتمل.

