زحفت ديدان البيانات ببراءة، وتحمل كل واحدةٍ منهن حكايةً باطنةً تريد بها توزيع المعرفة، ولكنها خرساء لا تستطيع البوح بما تخفي ومن كل فوجٍ تتدفق الكثير من البيانات مجهولة الهوية، ويحاول أصحاب العمل معرفة كيفية التعامل معها، وتتجمهر علامات الاستفهام في الأرجاء لتعرف الحقيقة وأرادت بهذا جوابًا مقنعًا تستنرن به للمزيد من التفاصيل، وأجمع من تم سؤالهم يقينًا أن تحليل البيانات هو السبيل، وفتحت الزاوية الكثير من الشرنقات.
صنعت الزاوية بخيوط الثقة المعالجة التحليلية بعدد البيانات المتناثرة في الهامش، فلملمة الشتات تستدعي درايةً كاملة بماهية البيانات، ومعرفة كيفية استخدامها، وصنعت مساراتٍ بنظرتها الثاقبة قسمت بها البيانات العشوائية حسب مصدرها، وموضوعها، وعدة معاييرٍ أخرى، فزحفت النصوص، والصور، وغيرها إلى شرانقها في مشهدٍ أشاد به أصحاب البيانات بأهميته، وأن تجديد الذاكرة عبر تدوير الشرنقات يشكل جدارًا ضد التلاشي المعلوماتي، وبعدما استقرارها في شرنقاتها جرت عمليات التحليل.
بدأت الشرنقات بإخراج ما ليس بمفيدٍ من البيانات قبل إغلاق أبوابها، وبعدها تتالت خطوات التحليل، وهكذا نمت البيانات، وبعدما كان الهامش صفر الشمال الذي لا يكاد يُرَى أضحى بوصلة المستقبل التي تقود خلفها المشاريع بمختلف أحجامها، وجلس التميز يراقب مستمعًا تحليل البيانات الشرنقي الذي استوحت الزاوية فكرتها من خلال الأشكال، والأضلاع، وحكايات التوازي، والتقاطع، والتكامل، ومع دعم أدوات الإحصاء الحديثة أتت التقنية بلمساتها التجديدة، وسرَّعت عمل الشرنقات، وما لبثت إلا أن اكتملت، وبدأت فراشات الحياة تفتح أعينها.
تفتحت الشرنقات، وتوارت عن الأبصار، وظهرت فراشات الحياة آسرة المنظر، وتجمهر أصحاب البيانات، وشاهدوا الفراشات تحمل فوق أجنحتها أسطر الحكايات التي ستغير العالم.
[email protected]



