DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الهلال أجبر السيتي على التوهان في صحراء نجد

الهلال أجبر السيتي على التوهان في صحراء نجد
الهلال أجبر السيتي على التوهان في صحراء نجد
صورة نص عمود على جنب الصفحة
الهلال أجبر السيتي على التوهان في صحراء نجد
صورة نص عمود على جنب الصفحة
نبضٌ عربيٌّ اشتعل فأحرق الغابات الإنجليزية
جاء من الصحراء لابسا عباءة الفخر وسيفاً من ذهب
••• في ليلةٍ هلالية سعودية عربيةٍ (عالمية) ...
أزرقُها ليس ماءً بل مجدٌ يُكتب بالحرفِ الناريِّ
وبالحذاء الذهبي.
في ليلةٍ...
لم يكن مانشستر سيتي سوى عصفورٍ مبلل
تاهَ في صحراء نجد يصطدمُ بالريح الزرقاء،
ويخاف من أنين الجماهير التي تهتف بالقلوبِ لا بالحناجر.
أيتها الكرةُ المدلّلة... أفيقي!
ترانيم مطر وقارورة عطر
••• هذا الهلال...
ليس نادياً
بل ترانيم مطر وقارورة عطر.
لا يلعبُ الكرة بل يعزفها على وترٍ خامس
لا تعرفه قواميس الإنجليز.
أربعةُ أهدافٍ
كأنها أبياتُ غزلٍ ناري،
سُكبت على شباك السيتي
من قال لكَ
أن الهلال يقف في الظل؟
هو لا ينتظر الضوء...
بل يصنعه.
هل قرأتَ التاريخ يوماً؟
فيه فرسانٌ
لا يشبهون فرسانك أيها السيتي
ولا تعرفهم خرائطك!
نُبلِ الصحراء
الهلال جاء من الصحراء،
حاملاً عباءة الفخر،
وسيفاً من ذهب،
وغناء من هتاف الجماهير.
وقف الهلال...
بكل ما فيه من نُبلِ الصحراء،
وأناقة السيوف،
وهدير الخناجر
السيتي يصطدمُ بالريح الزرقاء،
ويخاف من أنين الجماهير
التي تهتف بالقلوبِ لا بالحناجر.
الأزرق يعزف على وترٍ خامس
أيتها الكرةُ المدلّلة...
أفيقي!
هذا الهلال...
ليس نادياً
بل قصيدة.
هذا الهلال
لا يلعبُ الكرة،
بل يعزفها على وترٍ خامس
لا تعرفه قواميس الإنجليز.
أربعةُ أهدافٍ
كأنها أبياتُ غزلٍ ناري،
سُكبت على شباك السيتي.
هل قرأتَ التاريخ يوماً؟
من قال لكَ
أن الهلال يقف في الظل؟
هو لا ينتظر الضوء...
بل يصنعه.
أيها السيتي
هل قرأتَ التاريخ يوماً؟
فيه فرسانٌ
لا يشبهون فرسانك
ولا تعرفهم خرائطك!
الهلال جاء من الصحراء،
حاملاً عباءة الفخر،
وسيفاً من ذهب،
وصرخات من هتاف الجماهير.
انتهت بفتحٍ
يُدرّس في ملاعب العشاق،
ويُروى لأطفال العرب
قبل النوم.
بالحرف والعزف والنار
الهلال...حين يعزف... تنبهر أوروبا، وتصفّق الكرة
مانشستر سيتي؟
ذلك الجبلُ الأوروبيُّ المغرور،
ذلك النادي الذي يلبس مجدا تائها
ويتنفّس مالا
كان يظن أن طريقه مفروشٌ بالورود،
حتى مرَّ عليه هلالٌ عربيٌّ،
يكتب على العشب لا بالحذاء فقط،
بل بالحرف والعزف والنار.
كانت قصيدةٌ خرجت من حنجرةِ فارس،
وسُكبت كالعطر على جبين البطولة.
انتهت 4-3،
لكن الأرقام لا تروي القصة كلها،
ولا تحمل في طيّاتها اهتزاز الأقدام،
ولا جنون العيون،
ولا أصوات الهلاليين والهلاليات السعوديات والعربيات وهنّ يهتفن من خلف الشاشات.
الورود في أحضان الحبيبة
الهلال...
لم يكن يلعب،
كان يبهج.
على العشب
كما يرمي العاشق الورود في أحضان حبيبته بعد طول فُراق.
في الدقيقة الأولى،
كان مانشستر يتحدّث بثقة الإنجليز، وينشد بنغم أوروبي.
يمشي فوق الميدان كأنه في متحف اللوفر. يسجل أهدافه الأولى كما ترن البيج بن. يطل منحنيا كما برج بيزا. يجري مثل نهر السين. يبرز كبروز النجمات الإثنتي عشرة الصفراء الموضوعة بشكل دائرة على عام أوروبا.
يمدّ أقدامه كما تمدّ الشمس أشعتها فوق قاراتٍ منهكة.
لرقصةٍ مجنونة
لكن الهلال،
لم يُجب بالكلام،
بل أجاب بأقدامٍ تحفظ الشعر وتقرؤهُ من غير كتاب.
هدفٌ أول،
ثم ردٌّ إنجليزيٌّ خائف،
يعود الهلال ليشعل السماء
بالثاني والثالث،
ثم يجرّ المباراة لرقصةٍ مجنونة،
رقصةٍ تشبه ليالي العرب القديمة
حين كان الفرسان يذهبون للحرب،
ويعودون حاملين القمر في كفّ،
والنصر في الكفّ الأخرى.
هذه المباراة ليست دور الـ16 فقط،
إنها إعلانُ تناغم الموسيقى مع الكرة،
عودة الصحراء لتعلم العشب كيف يُقاتل،
وكيف تُكتَب الحكايات.
خروج ودخول
هناك عملية خروج ودخول
السيتي خرج من البطولة
الهلال دخل التاريخ
من بابه الذي يُفتَح للفرسان فقط.
أقصى السيتي،
وأقصى الغرور،
وأعاد لنا الثقة بأن الكرة
ليست أموالاً،
ولا إعلاماً،
ولا أسماء تُلصق على القمصان...
بل روحٌ،
وشغفٌ،
ونبضٌ عربيٌّ إذا اشتعل...
أحرق الغابات الإنجليزية كلها.
يطلع ويُطفئ كل أنوارهم
نامت إنجلترا تلك الليلة على صراخ وغضب الهزيمة،
واستيقظت العروبة على زغرودةٍ
تشبه الطلقات الأولى في معركة المجد.
هكذا يكتب الهلال تاريخه...
لا بالألقاب فقط،
بل بالدهشة...
وبالقصائد...
وبالكرامة التي لا تنحني.
وهكذا نُوقّع نحن العرب على قميص المجد...
بأقدامنا، وقلوبنا، وهمسنا...
ونُخبر الدنيا أن لنا هلالاً
حين يطلع...
يُطفئ كل أنوارهم.
@karimalfaleh
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد