رغبة الطالب عنصر هام في تحديد مسيرته الجامعية وقدرتها على اجتياز تحدياتها وتقديم أفضل أداء ممكن يبلغه التخرج والانخراط في سوق العمل بما يتوافق مع الطموح سواء على الصعيد الشخصي أو محيطه الاجتماعي ناهيك عن طموح الوطن الذي يعول دوما على كوادره الشابة أن تسهم بفاعلية في مسيرة التنمية. صحيح أن واجب النصح والتعريف بالخيارات الأفضل مساحة مطلوبة من أولياء الامور، الأب، الأم، أو من يقوم مقامهما. ولكن بالنهاية يفترض وضع الرغبة والقدرة على الاستدامة والإبداع فوق كل اعتبار.
وبالحديث عن القبول الجامعي تكثر في هذه الأيام الأسئلة عن الآلية المتبعة وكيفية تحديد الفرص والاشتراطات اللازمة لتحقيق ذلك.. وهنا أعود لما نشر قبل قبل أيام، حيث أوردت صحيفة «اليوم»، خبر إطلاق وزارة التعليم المنصة الوطنية للقبول الموحد «منصة قبول»، وهنا يستوقفني التوضيح للقارئ الكريم أهمية هذه المنصة لعله يجد فيها ما يفيده.. حيث تأتي ضمن المبادرات الهادفة إلى تسريع التحول الرقمي وتوحيد إجراءات القبول في الجامعات والجهات التعليمية في المملكة، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب والطالبات في جميع المناطق.. كما أوضح الخبر أن «منصة قبول» تعتبر بوابة رقمية موحدة تُيسّر تجربة القبول الجامعي، من خلال أدوات ذكية تُمكن الطلبة من اختيار التخصصات الأكاديمية المناسبة لهم، بناءً على بيانات دقيقة ومحدثة تتوافق مع ميولهم وقدراتهم، وفي بيئة تتسم بالشفافية والتنافسية والموثوقية.. كما تغطي المنصة في مرحلتها الأولى 28 جهة تعليمية حكومية، تشمل 26 جامعة، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، بالإضافة إلى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي «إمداد» لمرحلة البكالوريوس.
وتتكامل المنصة مع عدد من الجهات الحكومية لضمان استرجاع البيانات من مصادرها الرسمية، ما يُسهم في رفع موثوقية النظام، ودقة الإجراءات، وسهولة الاستخدام.
بالنهاية، أتمنى ان يتوج جهد كل طالب وطالبة يحتفون هذه السنة بالتخرج من المرحلة الثانوية بالقبول الميسر والنجاح المستمر في حياتهم الجامعية وأن تكون منصة ينطلقون عبرها لتحقيق الأهداف المرجوة في عالم الإبداع والتميز.
[email protected]



