بنوايا صادقة وإرثٍ من الخبرات، بالإضافة للمتابعة القريبة من قيادات الوطن، تمتد جهود المملكة في خدمة حجاج بيت الله منذ التأسيس، وهذه الاستراتيجية راسخة حتى يومنا هذا في خدمة ضيوف الحرمين الشريفين، وهذا ما لمسناه من تواجد قريب ومتابعة مستمرة لسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود «يحفظه الله» على رأس القيادات في هذا الموسم، وبتواجد عدداً من الوزراء ومسؤولي الهيئات والقطاعات العسكرية.
من خلال ما أعلنت عنه الهيئة العامة للإحصاء، بلغ إجمالي أعداد الحجاج هذا العام «١,٦٧٣,٢٣٠» حاجاً وحاجة، منهم «١,٥٠٦,٥٧٦»، قدموا من خارج المملكة عبر المنافذ المختلفة، حيث استقبلت المملكة ما يقارب ٧ آلاف رحلة طيران من ٢٣٨ وجهة عالمية، وبلغ عدد جنسياتهم ١٧١ جنسية، ووصل عن طريق المنافذ الجوية ما يقارب «١,٤٣٥,٠١٧» حاجاً وحاجة، بينما وصل ما يقارب «٦٦,٤٦٥» حاجاً وحاجة عن طريق المنافذ البرية، فيما وصل عن طريق المنافذ البحرية ما يقارب «٥,٠٩٤» حاجاً وحاجة.
أما فيما يخص حجاج الداخل، فبلغ عددهم «١٦٦,٦٥٤» حاجاً وحاجة من المواطنين والمقيمين، وفيما يخص إحصاءات الحجاج الذكور من الإجمالي العام لأعداد حجاج الداخل والخارج فقد بلغ «٨٧٧,٨٤١» حاجاً، بينما بلغ عدد الحاجَّات الإناث من الإجمالي العام لأعداد حجاج الداخل والخارج «٧٩٥,٣٨٩» حاجة.
الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة كان لها دور مميز، حيث حققت إنجازات وأرقامًا قياسية جديدة خلال هذا الموسم، وذلك من خلال مساهمتها الفعالة في تنفيذ العديد من المشاريع «اللوجيستية، والصحية، والطاقة، والخدمات العامة»، والتي كان لها دور كبير وأساسي في نجاح موسم الحج، ومن أبرز تلك المشاريع ارتفاع السعة الكهربائية في المشاعر المقدسة بنسبة ٩٥٪ بتكلفة تجاوزت ٣ مليارات ريال، إلى جانب توزيع أكثر من ٧ ملايين متر مكعب من المياه، وإضافة لذلك إطلاق «المركز العام للنقل» والذي يعتبر كمركز موحد لحركة النقل.
بالإضافة لذلك؛ كان للهيئة دوراً تكاملياً مع العديد من الوزارات المشاركة في نجاح هذا الموسم، منها على سبيل المثال الدور التكاملي مع وزارة الصحة، حيث عملت على ارتفاع السعة السريرية في المشاعر بأكثر من ٦٠٪، وتم افتتاح مستشفى طوارئ وتجهيز ٧١ نقطة تدخل سريع للهلال الأحمر، وهذا يعكس الاهتمام والحرص الكبير على خدمة جميع ضيوف الرحمن وتقديم أفضل الخدمات الصحية الطارئة لهم.
ختاماً؛ نجاح هذا الموسم لم يكن وليد الصدفة، بل يعتبر نتيجة رؤية واضحة قادتها الكفاءات الوطنية من أبناء الوطن لخدمة ضيوف الرحمن، ودعم لا محدود من القيادة الرشيدة «حفظها الله» من خلال توفير سبل الراحة المختلفة، فلهم منا كل الشكر والتقدير والدعوات الصادقة على هذه الجهود، ونسأل الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين.
مستشار موارد بشرية


