وفي مشهد بهيج لحج هذا العام 1446هـ، شهدنا استدامة لمسيرة نجاح وتطورت منظومة الحج لتواكب طموح القيادة الحكيمة في الوصول لأقصى درجات الراحة والاطمئنان والسلامة والأمن والتيسير على ضيوف الرحمن خلال أداء الركن الأعظم حتى يعودوا لديارهم بسلام آمنين.. تطورات عديدة ومهمة نظرًا لما يُمثله قطاع الحج والعمرة من أولوية قصوى، مما ساعد في إطلاق العديد من المبادرات لتنظيم القطاع والارتقاء بجودة الخدمات فيه.
نجاح الحج لهذا العام 1446هـ، وكل عام هو ثمرة جهود تكاملية بذلتها حكومة المملكة العربية السعودية منذ مراحل التأسيس وحتى هذا العهد الزاهر الميمون لتيسر على المسلمين الذين يتقاطرون من شتى بقاع الأرض على اختلاف أجناسهم وتعدد ألوانهم واختلاف أنسابهم؛ في سبيل تلبيةً نداء ربهم، والذي أذن به إبراهيم عليه السلام، فجاءت قوافل المؤمنين من كل فج عميق ليطوفوا بالبيت العتيق، قال تعالى: «وَإِذْ بَوَّأنا لإبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرَ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وَأَذِن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلَّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأنْعَامَ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير».
وأضحت رحلة الحج والوصول إلى مكة المكرمة والنظر إلى الكعبة المشرفة والوقوف في المشاعر المقدسة.. رحلة آمنة تزهوا بالراحة والطمأنينة ويعود منها كل ضيف حامدا ربه وشاكرا لحكومة المملكة على مابذلته في سبيل خدمة الحرمين الشريفين وكل من قصدهما من ضيوف الرحمن.
[email protected]



