دور أرامكو يواكب تطورات إنتاج الطاقة، فهي وإن كانت تعمل في مجال الطاقة التقليدية بصورة كبيرة إلا أنها اتجهت مبكرا لدراسة المنظومات الجديدة القائمة على الطاقة البديلة والمتجددة، وذلك ما أكده رئيس الشركة وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر في إحدى حواراته الصحفية مؤخرا حيث أشار إلى أن قناعته تتمثل في أن مستقبل النفط سيبقى واعدا على مستوى العالم، وأن أرامكو ستتبوأ موقعًا مهمًا في جميع سيناريوهات الطاقة المستقبلية، بإذن الله، وذلك لتميّز إمداداتها بكونها الأقل في تكلفة الاستخراج والأقل في الكثافة الكربونية، إضافة إلى الموثوقية العالية.
الشركة السعودية التي نفتخر بها دوما لديها نشاط بحثي ضمن منظومة ابتكار محلية وعالمية، وتحتل المرتبة الأولى بين شركات الطاقة العالمية من حيث براءات الاختراع، وبقدر ما هي شركة طاقة فهي شركة رقمية بامتياز إذ تستخدم الذكاء الاصطناعي ليس فقط في التطبيقات المالية والموارد البشرية والخدمات المساندة وإنما في الأعمال الصناعية، وذلك ما يجعلها تستوعب المستقبل بكل كفاءة وجدارة.
توقفت في حوار المهندس أمين الناصر عند حديثه عن نادي القادسية وعلاقته التاريخية بالشركة، وهي جزء من علاقات متعددة يكتبها التاريخ بأحرف من نور سواء في مجال الرياضة أو التعليم أو التنمية المجتمعية، فأرامكو ما دخلت في أمر إلا وزانته وطورته ونهضت به، وذلك ما حدث مع بني قادس وهم يلعبون نهائي أغلى الكؤوس بدعم أرامكو التي تعمل على زيادة تنافسية النادي بما يسهم في تنمية الرياضة بالمملكة.
ظلت أرامكو منذ بدايتها شريكة في تنمية الوطن، وشمل ذلك إنشاء الطرق، والمطارات والموانئ، والمستشفيات، والمدارس، وغيرها، ويكفينا أن سلسلة المدارس التي بنتها في مدن وأحياء المنطقة الشرقية تتجاوز المائة وأربعين مدرسة، ولذلك فإننا أمام منظومة تنموية كاملة لا تتوقف عند حدود استخراج وتنقيب وإنتاج الطاقة وحسب، وإنما تشمل التنمية الاجتماعية ما يجعلنا أمام إرث هائل يقدم لنا الكثير الذي نعتز ونفخر به.
[email protected]



