انطلقت قافلة الرؤية الوطنية 2030م في عام 2016م بأيدي سعودية يحدوها الأمل والتفاؤل، وبطموح يجاوز عنان السماء، مستلهمة أصالة الماضي ومجد الحاضر لصياغة مستقبل مشرق للوطن والمواطن. ومع كل يوم تبرز معالم التطوير والبناء لترسم لوحة جميلة من لوحات التنمية المبهرة للقاصي والداني، وتسجل منجزاً نوعياً يجسد العمل الدؤوب، والتنسيق التكاملي بين مختلف القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية.
ومع زيارة الرئيس الأمريكي دولند ترامب للمملكة العربية السعودية كأول زيارة خارجية لفخامته، وحديثه عن التحولات التنموية النوعية المتسارعة في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والتقنية، والتي جعلت من المملكة أيقونة للشرق الأوسط، وعاصمة للقرار السياسي العالمي، وأرضاً خصباً للنمو الاقتصادي ووجهة للمستثمرين والشركات والمؤسسات الإقليمية والعالمية، ومقصداً للسلام والحوار والتعايش العالمي.
والذي يجدر بكل مواطن ومواطنة أن يفخر بوطنهم وقيادتهم ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز حفظهما الله تعالى وأطال في عمرهما على طاعته، ومن المهم إلقاء الضوء على بعض المعالم القيادية المستلهمة من مدرسة ولي العهد لتكون نبراساً للجيل، ومحفزةً لصناع التغيير في خارطة الزمان والمكان، وملهمة للقادة وحملة لواء البناء والنماء، وتتمثل تلك المعالم فيما يلي:
القيادة الرؤيوية والتي تتجلى فيها وضوح الرؤية لدى سمو ولي العهد عبر خطاباته ولقاءاته الإعلامية المتكررة، والتي أثرّت تأثيراً استراتيجياً في جذب المبدعين والمبدعات بمختلف المجالات للعمل وتحقيق مستهدفات واضحة المعالم بمؤشرات تتسم بالشفافية والمصداقية، وضبط بوصلة اتجاه القيادات العليا والاستراتيجية والتنفيذية للعمل وفق منظومة موحدة، تتكامل من خلالها القطاعات لخدمة المواطن والمواطنة وتحقيق الرفاهية والحياة الكريمة لهما.
ومن أبرز سمات تلك القيادة الإبداع والابتكار، ومنح العاملون مساحة كافية من النمو والتطوير في مجالاتهم التخصصية مما سيكون له الأثر على تحقيق التنافسية الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وتجويد الخدمات والمنتجات. ومن المعالم المهمة علو الهمة واستصغار ما دون النهاية من معالي الأمور، وطلب المراتب السامية، واستحضار ما يجود به الإنسان عند العطاء والبذل، والاستخفاف بأوساط الأمور، وطلب الغايات، والتهاون بما يملكه في سبيل تحقيق الغاية، وبذل ما يمكنه لمن يسأله من غير امتنانٍ ولا اعتدادٍ به، وهذا ما جعل الرئيس الأمريكي يتساءل متعجباً هل ينام ولي العهد؟ ثم يجيب هو بأن من يطمح للتغيير لا يستلذ النوم، ولا يطلب الراحة إلا بتحقيق الرقي والرفاهية لشعبه، والنماء والاستقرار لوطنه والعالم أجمع.
ويجسد ولي العهد للعالم بأن النجاح لا يصنعه الظهور الإعلامي فحسب وإنما يصنعه التخطيط الدؤوب للبرامج والمشاريع، والمراجعة الدورية لعمليات التنفيذ، والمحاسبة والمعالجة والتصويب لنقاط الإخفاق، والتعزيز والتشجيع للعاملين والإشادة بصفحات الإنجاز لفرق العمل.
ولذا فإن المتابع لمجريات زيارة الرئيس الأمريكي يلحظ الدقة في اختيار تفاصيل الزيارة والوصول إلى مرحلة الإبهار للضيف الزائر ومرافقيه، وتقديم أنموذج واقعي لترجمة الحُلُم إلى واقع، والخطط إلى مشاريع، والأرض الجرداء إلى واحة غنّاء .
وأخيراً تبرز أهمية عناية ولي العهد بالكلمة ومدلولاتها، واللقاءات وأهدافها، وإبراز العلاقات التاريخية وعمقها، والزيارات وأثرها، ليبرز للعالم أجمع الصورة المشرقة للمملكة العربية السعودية، وأنها محط التجارب الناجحة، والرؤى المتحققة، والطموحات المحفزة، والقائمة تطول فالزيارات الناجحة يجسدها عمق الأثر وعظم المكاسب والله من وراء القصد.



