صحيح بأن الأسئلة التي لا نجد لها إجابات تُربكنا أكثر، ولكن علينا أن ندرك بأن هذه الأسئلة هي جزء من الرحلة،رحلتنا في هذه الحياة، ومع مرور الوقت، يرشدنا الله سبحانه وتعالى، ونبدأ خطوة بخطوة، فالنور لا يأتينا دفعة واحدة، ولا تأتي الأجوبة لتلك الأسئلة فجأة، بل شيئًا فشيئًا.
نعم، نقف أحيانًا وسط الطريق، لا نعرف: هل هذا مكاننا أم لا؟ هل سنتعثر أم لا؟ هل سننجح أم لا؟ لكننا نحتاج إلى الشجاعة والقوة لنُكمل هذا الطريق، فهذه الحيرة التي نشعر بها طبيعية، لأنها جزء من اكتشافك لذاتك، وشق طريقك، والخروج من هذا الضياع.
لا بأس أن نأخذ وقتنا، لا بأس أن نتراجع خطوة إذا كنا سنعود بخطوتين أقوى، المهم ألا نسمح للخوف أن يشلنا، أو لليأس أن يسرق إيماننا بأننا قادرون على التغيير.
قد نجد أننا في هذه المرحلة نقارن أنفسنا كثيراً لكن لابد أن نضع في الحسبان أن لكل إنسان تجربته ورحلته وتوقيته وظروفه التي لا تشبه ظروف غيره، والطمأنينة لا تأتي مع الوصول السريع، إنما بالشعور بأنك تسير لطريق يشبهك حتى ولو كان ببطء.
ولكل مرحلة في حياتنا أشخاصاً يكونون أبطالها، أحياناً نحتاج الى أن نصمت، نبتعد، نعيد توازن علاقاتنا ونهتم بأنفسنا وكلما اقتربنا من ذواتنا، أي أننا اقتربنا من الطريق الصحيح.
ربما سيكون الطريق غير واضح في بداية الأمر، وربما سنتألم، لكننا سنتعلم، وكل تجربة، مهما كانت، تُعلّمنا شيئًا جديدًا، وتُقوّينا لمواجهة التجارب القادمة.
وفي نهاية المطاف، لن يكون المهم من أين بدأنا، بل كيف تجاوزنا وصمدنا في هذه المرحلة، وكيف لم نفقد الإيمان، وأكملنا هذا
الطريق.
[email protected]



