صورت العمل وبعد لقاء بالفنان عبدالستار، سألته عن صحة نسب اللوحة له فقال إنها ليست لوحته، وأنه ليس من رسمها. درس عبدالستار الموسى الفن في روسيا أو ما عُرف بالاتحاد السوفيتي بعد انهائه الدراسة الثانوية بالأحساء، وأقام في روسيا أعواما، وخلالها كانت مشاركاته وحضوره الفني واقتناء أعماله الحفرية الكرافيك من بعض متاحف روسيا ومراكزها الفنية.
بعد حياة حافلة بالنشاط الفني عاد الموسى إلى المملكة وبدأ نشاطه بالمشاركة في بعض المعارض ابتداء بمعرض صيف أرامكو عام 2010 في الظهران، ثم مشاركاته في القطيف وإقامته معرضا مشتركا مع السيدة زوجته وهي فنانة أيضا، ثم أقام معرضا في الدمام، وعلى مستوى المشاركات الجماعية عرضت أعماله الكرافيكية في عدة مناسبات محلية وتم اقتناؤها.
تحول الفنان الموسى في فترة من حياته من أعمال الكرافيك والطباعة إلى الرسم الذي مارسه بالألوان الزيتية مبكرا ثم الأكريليك لعدم توفر الإمكانات المعينة على ذلك، حاليا عاد ليعمل على الطباعة ويجدد إبداعاته القديمة التي ميزته بعد أن وفر الأجهزة والأدوات الخاصة بها.
ضمّت المراكز الصيفية المبكرة في الأحساء موهوبين في مجالات الرسم والخط والرياضة وغيرها، فكانت مشاركات وحضور أسماء كعبدالحميد البقشي وعبدالعزيز الخوفي وعبدالستار الموسى وأحمد الأمير ومحمد الصندل وآخرون ظاهرة بين زملائهم ورواد المركز الذي كان مقره مبكرا مدرسة الهفوف الثالثة وكانت كثير من النتائج الفنية بعد نهاية النشاط الصيفي ترمى؛ إلا أن يحتفظ بها من أنجزها أو أنه أهداها لزميل أو صديق وكان أحد أبناء عمومتي ممن يترددون على المركز قد جمع عددا من الأعمال الورقية لفترات وكان يعلق بعضها بطريقة بسيطة على جدران غرفته للتزيين والتجميل. لكنه لم يحتفظ بشيء منها الآن.
ترك عدد من فناني الأحساء أو لنقل الموهوبين في فترات مبكرة من حياتهم أعمالا قلةٌ من يحتفظ بها ولعل اللوحة التي أطلعنا عليها الأستاذ الصفراء أو العمل الذي رسمه عبدالعزيز الخوفي لأستاذه إبراهيم المرابيع وحفظه الأستاذ منذ 1391 يوافق 1971وبعث لي صورته دلالة على أن هناك من يحتفظ ببعض الإرث الفني القديم.
[email protected]



