ولأهمية ذلك والدور المحوري للمملكة العربية السعودية الإقليمي والعالمي أُطلقت عدد من المبادرات النوعية المعنية بزيادة الغطاء الأخضر والمحافظة على الغابات كمبادرة السعودية الخضراء، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر باعتبارها أحد مرتكزات الرؤية الوطنية المتعلقة بجودة حياة الأفراد وحيوية المجتمع، وإيجاد القنوات الاستثمارية في قطاع البيئة بالتعاون مع القطاعات الأخرى كالرياضة والسياحة وغيرها باعتبارها أحد الأدوات المعززة للإيرادات الغير النفطية والداعمة للناتج الاقتصادي الوطني للدولة.
ولتحقيق ذلك تبرز الحاجة إلى إسهام المؤسسات التعليمية بمختلف أشكالها العامة والفنية والمهنية والجامعية في رفع مستوى الوعي البيئي لدى الأفراد باعتبارهم القاعدة العريضة للمجتمع، وتحفيزهم نحو توعية المجتمع داخل وخارج تلك المؤسسات، والعمل على تعليم الطلاب والطالبات العادات البيئية الصحيحة، وتقليل كمية النفايات المرسلة إلى المكبات، وتشجيع التفكير الإبداعي من خلال إعادة استخدام المواد للإسهام في حماية البيئة والحد من فرص التلوث، وإيجاد ودعم وتحفيز الفرص والمشاريع التطوعية المتعلق بالبيئة والحفاظ عليها ، ونشر ثقافة إعادة التدوير للنفايات وصناعة الفرص الاستثمارية والتمويلية، ودعمها من خلال شراكات تلك المؤسسات الاستراتيجية مع وزارة البيئة والمياه والزراعة باعتبارها الجهة المعنية بالشؤون البيئية، والمركز الوطني للأبحاث الاجتماعي باعتباره المعني بدراسة الظواهر والمشكلات الاجتماعية، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لكونها المهتمة بدراسة المشاريع وانضاج أفكارها، ودراسة جدواها، وكذلك المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي من خلال أيقونة الاستثمار الاجتماعي، وبنك التنمية الاجتماعية باعتباره الجهة الممولة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها.
ومن أبرز الجوانب الاستثمارية في قطاع التدوير والتي تتيح للطلاب والطالبات المشاركة فيها تعزيز فرص الاستزراع المائي للخضروات والشجيرات، والاستزراع السمكي «أسماك الزينة»، والتشجير باستخدام المياه الرمادية في المنازل والمؤسسات والتي تشكل ما يزيد عن ٦٥% من نسبة المياه المستهلكة في المنازل والمؤسسات التعليمية. وكذلك الاستثمار في الورق والكرتون والجرائد والكتب المدرسية والورق المقوى ولوحات الرسم وغيرها، وكذلك البلاستيك وعلب المشروبات المعدنية الفارغة.
ويمكن للمؤسسات إيجاد البيئات التعليمية الصديقة للبيئة من تخصيص حاويات للورق والبلاستيك والمعادن وغيرها، وتنظيم المسابقات التعليمية والهاكاثونات الابتكارية والرقمية الموجهة للطلاب والطالبات، وتعظيم الأفكار والفرص الاستثمارية من خلالها، وتنفيذ عدد من ورش العمل واستضافة ذوي الاهتمام والمبادرات النوعية في ذلك، وإشراك أولياء الأمور والمجتمع في المبادرات البيئية، وبذلك نسهم جمعياً في بناء جيل واعٍ ومهتم بالبيئة، وفق منظومة عمل جماعي وتعاوني يعكس حجم المسؤولية الفردية والمجتمعية تجاه البيئة، وتحفيز الابتكار والإبداع في التعامل مع الموارد بكفاءة وفعالية.
[email protected]



