ولكن ما أراه من بعض المستثمرين فيه يسيئ إلى تلك المفاهيم بل ويسيئ إلى هذه المهنة، وكيف يتم ذلك وأقول بكل بساطة إن البعض منهم يبني فللا أو عمائر بتكاليف رخيصة «تجارية» مما يجعلهم يقللون في كمية المواد الإنشائية طمعا في زيادة الربح مما يجعل العمر الافتراضي لمثل تلك المباني يصل إلى النصف. وبالتالي فإن مثل هذا الاستثمار معرض للموت، وكذلك بالنسبة للمباني التي لا تكون لها صيانة دورية أيضا معرضة للموت حيث إن بعض أصحاب تلك المباني يهمه فقط جمع أموال الإيجارات من تلك المباني «ويريدونها دوما بقرة حلوب» دون أن يقوموا بعمل الصيانة لها مما يجعل المستأجرين يتذمرون ويخرجون منها إلى مبان أخرى جديدة وبالتالي تبقى تلك المباني مهجورة الى ان يأتي مستثمر عقاري ويشتريها كأرض ويتم هدمها وبنائها من جديد.
وأني أنصح أخواني من المواطنين الذين يريدون شراء عقارهم الأول بعدم اتخاذ قرار الشراء بناءًا على إعلان تمت رؤيته عبر أي منصة إعلامية لأن هذا قرار عاطفي ويحتاج إلى دراسة من جميع النواحي وأهمها معرفة من قام ببناء هذا العقار هل بناه شركة تطوير عقارية معروفة لها سابقة أعمال ممتازة ولم يسبق لها أن فشلت في التعاقد مع كبار المستثمرين المحليين وغيرهم من المواطنين، أم بناه أشخاص همهم فقط البناء بأرخص الأسعار وكذلك في أقل مدة زمنية للكسب السريع.
ختاماً، فإن الاستثمار في العقار الذي يتمثل في شراء العقارات بهدف بيعها بعد فترة قصيرة من الزمن، لتحقيق ربح سريع أو في شراء العقارات بهدف تأجيرها، لتحقيق دخل منتظم أو شراء العقارات لبيعها بعد فترة طويلة من الزمن، بهدف تحقيق ربح من خلال ارتفاع قيمة العقار، ففي تلك الحالات يبقى العقار هو الابن البار لصاحبه.
@KBarshaid



