مساحات التمكين شاسعة في هذه البلاد المباركة وهي تحاكي كافة المجالات وترسم ملامح الفرص الواعدة لأبناء وبنات الوطن، وقد كبرت هذه المساحات وأينعت بعدما انبثق ضوء رؤيتنا الطموحة 2030 على يد قائد التغيير وملهم الشباب، سيدي سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز «يحفظه الله» ، فكنا على موعدٍ لا ينتهي مع ظهور المزيد من الفرص والتمكين لأجيال شابة وموهوبة في مجالاتٍ شتى.
وكان للمواهب الإعلامية نصيبٌ من هذا التمكين، حيثُ تجلّى ذلك بعد أن أُطلق المنتدى السعودي للإعلام في عام 2019، والمعرض المصاحب له «مستقبل الإعلام -فومكس»، إضافةً إلى مبادرة «سفراء الإعلام» التي انطلقت عام 2024، ومؤخرًا دُشّنت أكاديميات متعددة تُعنى بتدريب المنتسبين لمجال الإعلام في الصناعات الإعلامية المتنوعة.
ومن هذا المنطلق أيضاً، أُشيد بالجهود التي يبذلها بعض أساتذة الإعلام في دعم تلاميذهم وتمكينهم، والأخذ بأيديهم نحو النور، ففي كل مرة ألتقي بمجموعةٍ من المواهب الإعلامية المتميزة، أجد أن المعلم شخصيةٌ حاضرةٌ بنظرتها الحاذقة ومعرفتها العميقة في مسيرة الطالب المهنية.
ولعل هذا يقودنا للحديث عن الفرص الإعلامية التي يحظى بها بعض طلبة الإعلام ويدفعني للاستفسار عن ماهية شروطها؟ لأنه من غير المعقول أن أشاهد العديد من المواهب الإعلامية المتفرّدة، وحينما أُشير عليها بمحاولة العمل هنا وهناك، تجيب: «فعلت ولم أجد فرصة»، وإن كانت هذه الموهبة لم تستحق فرصة، فمن يستحقها إذًاً ؟
وأقول - بكلِ ثقةٍ ويقين - إن المواهب المتواجدة في مجال وان صح التعبير ان نسميهم دكة البدلاء الإعلام كثيرة ومتنوعة، لكنها تنتظر أن يُؤذَن لها بالفرصة، فكرمًا وتقديرًا، يا سعادة المسؤولين، أن تبحثوا عن هذه المواهب والتفتوا إليها قليلًا، واعملوا على تدريبهم ليكونوا على أهبة الاستعداد حينما تحتاجون إليهم.
@amera-mutairi


