للسعودية باعٌ طويل في حل النزاعات، نستذكر هنا «المبادرة العربية للسلام» في عام 1981 قدمت السعودية هذه المبادرة التي من خلالها طالبت إسرائيل بالانسحاب الكامل من كل الأراضي الفلسطينية المحتلة في 1967، والتشديد على إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، ولم تتوقف السعودية ولن تتوقف مساعيها في حل هذه الأزمة المعقدة بتقديم المبادرات فقط، بل تتعدى ذلك بجمع العالم للاعتراف بدولة فلسطين وأهليتها للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كما ترأست العديد من القمم في الرياض وجدة بهذا الخصوص.
وتستمر أرض السلام..
بعد لقاء الرياض تستضيف المملكة وفدين أمريكي وأوكراني، في مدينة جدة، للوصول لحل سياسي يُنهي الأزمة الروسية الاوكرانية، التي استمرت لأكثر من ثلاث سنوات. اُرِهقَ البلدين بالخسائر البشرية والمادية، حيث اثرت الحرب في نزوح ٦.٦ مليون أوكراني، كما دُمّرِت المواقع الثقافية التي تعكس إبادة ثقافة البلد بشكل مُتعمَّد، واجهت روسيا وأوكرانيا هجرة جماعية بسبب الحرب، التي شكلت تغييرًا في مسار الحرب والاقتصاد الروسي على المدى البعيد.
خلاصة القول: السعودية بثقلها السياسي وباتخاذها الحياد موقفًا لها استطاعت ان تقود الوساطة، ويعكس عقد هذهِ الاستضافات المتتالية الثقة الكاملة بالمملكة من قبل أطراف النزاع، روسيا الإتحادية، وأوكرانيا، والولايات المتحدة، ومنذ الأزل السعودية تُعمِّر ولا تهدم، تجمع ولا تُفرّق، تُقدِم لفعل الخير ولا تتوانى، وتسعى لحفظ الأمن والاستقرار للدول التي أرهقتها الحروب.
@fadhahmutairi


