ورغم صيغ مفاهيمنا المختلفة في احتساب معادلة زمنه نتفق على أنه شهر تتسابق أيامه ويتسابق المؤمنون فيه مع لحظاته مستبشرين بأجر يقدره الله يتخيلون شيئا من نعيمه فيتصورون « باب الريان» و خلفه كل آيات النعيم التي تلوها متفائلون بالاضعاف التي يعجزون عن تصورها ويؤمنون بتحصيلها استنادا لقوله تعالى في حديثه القدسي «أعدَدتُ لِعبادي الصَّالِحين ما لا عَيْنٌ رَأَتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ» صـحيح الـبخاري4779
قيام ليالي العشر وصولا لليلة ٢٩ قيام يحمل ملامح الوداع لضيف يعودنا كل عام خفيفا متعجلا، ضيف لياليه مباركة و فيه ليلة بمزاياها متفردة تمر على عجل تسمى ليلة القدر وهي كالقمر، ليلة ينعكس نورها على من قدر المولى أن يفوز بها فيظفر، أمرها سر مستتر يوفق الله إليها من عباده من تخير.
ليالي رمضان تجري كجريان الماء العذب في الأنهار المتدفقة من الرواسي العالية التي لا يستوقفها أو يغير مجراها شيء إلى أن نصل إلى أخر ليلة ليلة ختام و وداع ، ليلة من شهر يعود وتعود مرة كل عام ليلة من هدايا الرحمن ، ليلة فيها تسجد سجدة شكر طويلة على كل خير وفقك إليه الله ، ليلة نبر فيها أنفسنا فنكثر الحمد و الاستغفار و نُخرج قبل صلاة العيد « زكاة الفطر» التي تفضل الله بها علينا و بها أكرمنا لتجبر الخلل و تكسبنا الأجر وبها يفرح المستحق ، ليلة من أجمل ليالي الزمان الذي سيحسدنا عليها وعلى رفيقاتها في آخر المآل كل مغضوب عليه و مكذب ضال.
*دعاء: «اللهمَّ إنك عفوٌّ تُحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي»
@ALAmoudiSheika


