سفرة رمضان مميزة بما تجلبه من ذكريات في كيف كان صومنا قبل سنوات وتحديدا في أيام طفولتنا حيث وحي الذكريات سيلا من حكايات نحكيها لأبنائنا عن أسعد الأوقات ونشاركهم مستقبلا سيتذكرون ماضيه ويحنون إليه كما نحَنّ نَحْنُ لتلك الأوقات الآن، على سفرة رمضان لا بد من مفقود فهذا عرف الأيام فتتنهد لذكراه الجوارح وتواكبها لمحات دموع قد تشرد من معقلها وقد يستوقفها صاحبها فتعود بانقياد لمكانها وتتلاشى بهدوء.
رمضان شهر مميز نفيس يتنافس فيه الإنسان مع ذاته ويقودها إلى مبتغاه وفي سبيل غايته تلك تجده يشحذ الهمم يخاف أن تشغلها الشواغل لا يبتعد عن مراقبتها ولا يطرف جفنه عن ما قد يلهيها، يفهم كيف أن الملهيات تعد اعدادا متقنا لتشتت هدفه و لتطمس خططه ولتجرح أحيانا صومه فيستبسل في مواجهتها هامسا لروحه « يانفس كل فائت مسترجعا إلا يوما يكون جزاؤه مقدرا من عند الله بأجرا لا نعلمه بل يقدره في علاه، يانفس قد لا تكون لك عودة لرمضان آخر فتزودي و استزيدي» فتنهض منتفضة من براثن ما قد يلهيها وتتوجه للمولى تسترضيه في دعاء عساه بكرمه يرضى عنها وتتقرب إليه بركعات ومجالسه القرآن.
أيام عظيمة توزع فيها صكوك الغفران والعتق من النار مخبأة بين ليالي رمضان التي نزل فيها القرآن ليدلك كيف تحصل عليها و يرسم لك خريطة الاتجاهات واضحة يقرأها من أراد فعلا العثور على تلك الصكوك أملا بكرم الله واثقا بأن الوهاب سبحانه يعلم بالنوايا ويهب وعلى قدر عزمها الهبات.
توقيت:
رمضان شهر أُنزل فيه القرآن ليرتق قلبك ويطمئن جوارحك ويربت على روحك، والتراويح تعودك في العام مرة فاجمع بينهما وتزود منهما خير زاد.
ALAmoudiSheikaa


