يحل علينا شهر رمضان المبارك الذي يتميز بروحانية خاصة تعكس قيم الإسلام السامية.. لكن يلاحظ مع الأسف عدد من السلوكيات والتصرفات من بعض الأسر التي بات التسوق والاستهلاك الاستعراضي يطغى على الجانب الروحاني في أولوياتها خلال هذا الشهر الفضيل.
فبدلاً من التركيز على العبادات والتقرب من الله، نجد البعض من ينهمك في متاهات التسوق والإنفاق المفرط على أشياء قد لا تكون ذات أهمية حقيقية. إذ تشهد الأسواق والمراكز التجارية إقبالاً جنونياً في رمضان، وكأن الهدف الأساسي هو استنزاف المدخرات والتباهي بالمظاهر الاستهلاكية.
هذا السلوك يؤسف له، فهو ينافي روح رمضان والمقاصد التي شرعت من أجلها هذه العبادة، فبدلاً من التركيز على التواصل الأسري والتكافل الاجتماعي، باتت المنافسة على أحدث الموضات والتجهيزات المنزلية هي الشاغل الأبرز للكثيرين.
وتذهب هذه الظاهرة إلى أبعد من ذلك، إذ تتحول المطاعم والمقاهي إلى وجهة رئيسية للتنزه والترفيه، متناسين أن الأجر والثواب في هذا الشهر يكون بالعبادات والطاعات.
برأيي أن هناك حاجة ماسة لإعادة ضبط البوصلة والتركيز على المعاني الحقيقية لشهر رمضان المبارك، فالعبادة والتقرب من الله، والتراحم والتكافل بين المسلمين، هي جوهر هذا الشهر الفضيل، وعلينا جميعاً أن نسترشد بهذه المبادئ ونجعلها محور اهتمامنا في هذا الشهر المبارك.
@alnajaei_1



