ويتعاظم وباء نتنياهو بالرعاية الأمريكية وبالتدليل الأوروبي، حتى اقتنع نتنياهو أنه يرتكب ما يشاء من الجرائم ولا أحد يسأل.
ومنذ عقود، وبسبب الحماية الأمريكية الأوروبية، تسود في أوساط الإسرائيليين ثقافة الإفلات من العقاب، فهم غرباء قدموا من أصقاع الأرض ليحتلوا فلسطين ويتصرفون على أنهم أهل الأرض. بينما نتنياهو، الذي يشرد الفلسطينيين من منازلهم وحقولهم، لا يستطيع أثبات أن جده البولندي ميليكوفسكي يعرف موقع فلسطين على الخريطة.
والوقاحة أن نتنياهو بدلاً البحث عن سبل السلام والتكفير عن جرائمه، يتعمد ارتكاب جرائم التطهير العرقي لاجتثاث الفلسطينيين وتهجيرهم من وطنهم. ما يعني أن وجود الفلسطينيين يمثل «عقدة» لدى نتنياهو وأنصاره، بأنهم غرباء ما دام يوجد فلسطيني يتنفس الهواء. وهذا ما يفسر الإمعان في تقصد قتل عشرات الألاف من الأطفال والنساء في غزة، وتدمير المدينة، بلا ضرورة حربية. حتى أن نتنياهو وبكل وقاحة يطلب تهجير الفلسطينيين إلى الدول المجاورة. ويشاغب المملكة والدول العربية.
ونتنياهو يعلم أن كل طروحاته وحروبه لن تغير الحقيقة ولن تعطيه شرعية نهب الأرض وتشريد أهلها، ولكنه يفعل هذا في محاولة صبيانية للتملص من استحقاقات السلام. وبالذات من مشروع المملكة لحل الدولتين. فإذا ما نجحت مساعي السلام، فإن نتنياهو وكل متطرفي الليكود وكل الإسرائيليين الذين بنوا شعبيتهم على إيذاء الفلسطينيين، لن يكون له دور ولا أهمية، إذ خبرتهم تكمن في هندسة مؤامرات الكره والحروب.
وإذا كانت نفس نتنياهو الأمارة بالسوء قد صورت له أن، إثارة الغبار، سوف يمنع السعودية من المضي في دعم حق الشعب الفلسطيني، فهو واهم، لأن المملكة ومنذ تأسيسها، لم تتخل عن القضية الفلسطينية ودعم حق الشعب الفلسطيني في البقاء بأرضه والعيش فيها وتعميرها. وقد واجهت المملكة، طوال العقود الماضية، مسؤولين إسرائيليين أشد بأساً من نتنياهو، حاولوا لي ذراع المملكة وفشلوا.
*وتر
فلسطين تكتب تاريخها بدم الأطفال القاني..
ودموع النائحات
ورماد أشجار الزيتون الأخضر..
إذ الأوباش يفخرون بالظلام
وبرصاص يفجر أحشاء طفل.
@malanzi3



