قد تجد نفسك أمام فرصة طالما حلمت بها، وانتظرت تحققها لسنوات، ولكنك لا تعلم أن بين طياتها تختبئ عقبات ومتاعب لم تكن في حسبانك، فتجعلها غير مناسبة تمامًا لك. وعلى الجانب الآخر، قد تظهر لك فرصة جديدة، تتناسب مع أحلامك ورغباتك، وتمنحك استقرارًا لم تكن تتوقعه. ولكن هذه الفرصة لن تُتاح لك إلا إذا تخلَّيت عن تلك التي رغبت فيها طويلًا.
من الطبيعي أن يكون الأمر صعباً خاصة حين يتعلق بمستقبلنا أو يلتقي مع طموح عايشناه وحلم روادنا وأمل كنا شغوفين به طيلة حياتنا ثم نجد أنفسان أمام موقف يجعلنا في حاجة ماسة نحو اتخاذ قرار أو موقف قد لا يكون هو ذاته الذي توقعناه أو عايشناه فترات من الزمن، إن شعورك بالضعف والعجز عندما تضحي بالفرصة التي بنيت عليها أحلامك أمرٌ طبيعي، لكنه ليس شعورًا حقيقيًا. فتضحيتك بفرصة لا تناسب طموحاتك وواقعك هي خطوة ذكية. فالناجحون هم أولئك الذين يرون الفرص من بعيد، بنظرة شمولية، ويدركون الطريق الذي يمنحهم نجاحًا واستقرارًا أعظم.
أن تتخلى عن شيء تحبه وتريده قد يبدو مؤلمًا، ولكن عليك التحلي بالصبر والشجاعة والايمان بالقضاء والقدر خيره وشره، وكن على يقين أنه ليس لك كل ما يظهر كاملًا في عينيك خاصة عند البداية هو في الحقيقة كذلك، فقد يكون مغايرا، وقد تتغير ملامحه حينما تبتعد عنه نظرة الإعجاب. التحكم بالنفس والإصرار على انتظار الأفضل هما الطريق إلى الفرص التي تستحقك.
الحياة لا تتوقف عند اختيار واحد، ولكن تمسّكنا بالفرصة الأولى هو ما يجعلنا نظن أن لا شيء ينتظرنا بعدها، ربما التخلي عن الفرصة الأولى هو مفتاح الوصول إلى أحلام أكبر وأهداف أعظم مما توقعت. لذلك، تخلَّ لتغتنم الفرصة قبل أن تُغلق أبواب التغيير وتضيع منك لحظات الإنجاز.
@Ruyufalbariqi



