نحن في عصر سيطرت فيه مواقع التواصل الاجتماعي على حياتنا اليومية، ومع ادراك هذه الحقيقة أصبح من الضروري أن نقف وقفة تأمل لنتساءل: هل ما نراه أمام أعيننا حقيقي بنسبة 100%؟ أم أن هناك جانبًا مخفيًا خلف تلك الصور البراقة؟
تتجلى هذه التساؤلات بوضوح في محتوى “نمط الحياة” أو ما يُعرف بـ Lifestyle، حيث يشارك أشخاص تفاصيل حياتهم اليومية عبر منصات التواصل، تراهم يستعرضون ملابسهم الأنيقة، وجهاتهم الفاخرة، أطباقهم الشهية، وحتى ممتلكاتهم الثمينة؛ من منازل فاخرة وسيارات لامعة إلى أدق تفاصيل حياتهم الشخصية وللوهلة الأولى يبدو كل شيء مثاليًا، أليست هذه الحياة التي يحلم بها الجميع؟
لكن، مع تكرار رؤيتك لنفس المحتوى تبدأ في عقد مقارنة بين حياتك العادية والحياة التي تراها وتعتقد أنها مثالية وهنا ينفتح باب يؤدي طريقه إلى مشكلات نفسية متعددة وتبدأ ثقتك بنفسك بالتآكل تدريجيًا تشعر بأن ما تملكه ليس كافيًا يتسلل الحسد إلى قلبك ويتعاظم شعورك بالحرمان لتصبح أسيرًا للوهم غير قادر على تقدير نعم الله التي تحيط بك.
علينا أن ندرك أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست إلا مسرحًا كبيرًا يُظهر فقط ما يريده الممثلون أن نراه، اما خلف الكواليس هناك حقائق لم تُروَ.
لذا، يفترض بك ان تكون ملما بحقيقة هذه التفاصيل التي تقف خلف ما يتم بثه وعرضه لنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة ، ولا تجعل هذا الوهم يقود حياتك أو يؤثر على قلبك كن ممتنًا لما لديك وذكّر نفسك دائمًا بأن الكمال الحقيقي لا يوجد في الصور، بل في الرضا بما قُسم لك وفي قناعة قلبك .



