المياه.. السلعة الأكثر إستراتيجية في العالم، حيث يدخل هذا التصنيف في الاعتبارات العالمية للتنمية والتقدم، وفي كل الاعتباراتالاقتصادية كذلك، كما أن التحديات التي تواجه العالم كثيرة فيما يتعلق بالأمن المائي، وإذا نظرنا للعالم العربي فقط نجد أن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معاً تمثل ما يقرب من نصف (48%) من إجمالي سعة التحلية المعروفة في العالم.
ولا تزال المملكة رائدة تحلية المياه في المنطقة والعالم بأكبر سوق لتحلية المياه في العالم وذلك من خلال توجه المملكة نحو المزيد من الاستثمارفي تحلية المياه كوسيلة لزيادة موارد المياه الجوفية أو المياه السطحية، إضافة لإرساء العقود مع اكتساب الخصخصة وصفقات الشراكة بينالقطاعين العام والخاص،
وقد أتت قمة "المياه الواحدة" والتي عقدت بالرياض مؤخراً لتسلط الضوء على التحديات التي تواجه العالم في قطاع المياه وكانت كلمة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ( حفظه الله) خلال القمة خير دليل على دور المملكة العالمي في قطاع المياه و أنها قدمت 6 ملياراتدولار لدعم المياه في أكثر من 60 دولة.
و لو ركزنا قليلاً على الوضع المحلي نجد كل المؤشرات والحقائق تقول إن الماء يواجه سلسلة من التحديات إلا أن جهود المملكة لاتزال قائمة فيما يتعلق بالأمن المائي السعودي، حيث عملت على توفير المياه عبر تحلية مياه البحر عالية الكلفة، وإيقاف الهدر المائي المقدر بـ30% من إجمالي كمية المياه المحلاة سنويا بمصاريف تربو على نحو 6 مليارات ريال سنويا، فضلا عن تخفيض الاستهلاك الزراعي للمياه عن طريق تغييرالسياسة الزراعية بالاعتماد على استيراد المحاصيل ذات الاستهلاك العالي للمياه، واستئجار أراضٍ زراعية في بلدان غنية بالمياه، وتحليةالمياه بطريقة أكثر مراعاة للبيئة وأمن المياه، وتحقيق كفاءة إدارة المياه العذبة بما يحقق تقليل الفاقد في المياه واستغلال مياه الصرفالصحي، وتبنى الإستراتيجية الوطنية للمياه 2030.


