أقول ذلك في أعقاب مقطعين أشعلا مواقع التواصل الاجتماعي العربية في الأيام القليلة الماضية الأول لطبيبة عربية قالت فيه أنه يجب على الآباء ،الأمهات الانتباه لتربية أولادهم من الأجيال الجديدة حيث أن هناك خطر منتشر بين هذا الجيل حددته بالحمل خارج نطاق الزواج يعني بعبارة أخرى حمل السفاح.
الطبيبة الثانية تحدثت عن موضوع ترصده عن كثب وهو أن أعداد حالات من يطلبون الحصول على تحليل اثبات النسب المشهور بتحليل الدي إن أي في ازدياد والأهم من ازدياد هذه الحالات أن نتائج التحاليل أو أغلبها صادمة، ولكم الحرية في فهم معنى صادمة أو مروعة .
واحدة من الخلاصات التي يمكن الركون إليها في ظل هذا المشهد العام القول بأن العالم العربي يمر بمجموعات أزمات اقتصادية وتربوية وأخلاقية تظافرت في انتاج مجتمعات فيها كثير من التشوه، ومن أمثلة التشوه في بعض المجتمعات العربية بروز ظاهرة حمل النساء خارج اطار الزواج وتقنين وضع ما يسمى بالأم العزباء ، وهذا معمول به في عدد من الدول العربية ، حيث ينظر إلى هذه الحالة بأنها خطأ شخصي، ويكيف وضعها القانوني كأم عزباء لكي تتلقى معونات الدولة القليلة ولكي لا يواجة الابناء مشاكل قانونية في المستقبل حيث ينسبون لأمهاتهم أو تتولى رعايتهم جهات رسمية خاصة بتربية ورعاية فاقدي السند الاجتماعي كما يطلق عليهم قانونيا.
وهذا الوضع يصفه البعض بشكل من أشكال التحلل الأخلاقي والديني بينما يصنفه البعض بالواقعي الذي يجب التعايش معه واحتوائه . وهناك دول عربية ومسلمة تقنن ما يسمى بنظام المساكنة والدي يعني قانونياً أن تعيش المرأة مع رجل في منزل واحد بدون رابطة زواج شرعية أو قانونية وأي أولاد تنتجهم هذه العلاقة ينسبون للأم في حال عدم اعتراف الأب بنسبهم له.
هذه صور من أوضاع صعبة وحال مايل يعيشه العرب هنا وهناك والله المستعان.
@salemalyami


