مراقبون فسروا هذا التصريح بأنه محاولة لتسويق بضاعة إيرانية عبر البوابة الفرنسية والأوروبية يحتمل أن تكون رفضت ذات البضاعة أمريكياً. لكن المهم في الموضوع هو الموقف الرسمي اللبناني الغير مسبوق، والذي يعلم الجميع أنه قبل هذا التاريخ لم يك ممكناً أن يكون هذا التصرف من الحكومة اللبنانية خاصة في أوج قوة مايسمى بحزب الله، الأمر الذي يعني بشكل أو بآخر أن سلطة وهيمنة مايسمى بحزب الله تآكلت منذ تصفية أمينه العام على يد الجيش الإسرائيلي والأهم من ذلك أن مراقبون يؤكدون من خلال هذا التصرف العلني للسيد ميقاتي أن النفوذ الايراني التقليدي هو الآخر يمر بمرحلة تآكل واضمحلال في الشأن اللبناني ، وهذا تطور مهم ويؤكد أن هناك جانب ولو صغير مفيد في كل أزمة، الجانب الإيراني حاول تلطيف الأجواء مع مرارة الشعور بزوال شيئ من الهيمنة الايرانية في لبنان أن الرجل لا يقصد الاساءة بمقدر ما يود التعبير عن اهتمامه بأمر اللبنانيين.
إلى اليوم والشعب في لبنان يطالب الكثير من حكومة تصريف الأعمال التي بدأت تتحمل كل أوزار الحرب المفروضة على اللبنانيين في ظل تواري الدور التقليدي للحزب والذي أصبح كل ما يستطيع تقديمه رشقات من الصواريخ العمياء على المدن والبلدات الإسرائيلية لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تحقق فعلاً عسكرياً يمكن الاعتداد به في أرض الصراع.
مراقبون فسروا هذا التطور بأنه ربما إشارة أولية على لبنان الجديد الذي سيكون بقدر الإمكان المعبر الوحيد عن إرادته ومصلحة شعبه وبالتأكيد القيام بهذا الدور يحتاج بنية جديدة في الداخل اللبناني وعون ومساعدة اقليمية، و دولية والتزام من قبل الدولة اللبنانية الممثلة لكل الطيف السياسي بأن تكون مصلحة لبنان هي الأولى.



