حالة الغضب التي ظهر بها قائد الجيش السوداني الجنرال عبد الفتاح البرهان يوم ٢٤ أغسطس ٢٠٢٤ كانت كافية أن يكون العنوا كما تلاحظون، تصريحات البرهان الغاضبة جاءت بعد لقاءات فاشلة بين الجيش وبين الجانب الامريكي .
في جنيف اتهم قائد الجيش كل المجتمعين هناك بأنهم كانوا يقدمون طوق نجاة للدعم السريع حسب وصف قيادة الجيش. السؤال الأبرز فيما يجري هو لماذا هذا الاحتقان والغضب الذي يعيشه الجيش الذي ردد مقولات سابقة تستبعد كل الحلول السلمية وتفضل الخيار العسكري، وأكثر من ذلك تقصي كل التيارات والاطراف السودانية وتقوي دور الجيش فقط. الاهتمام الأمريكي الاقليمي بدأ يعود تدريجيا للأزمة السودانية في وقت بدأت تزيد فيه عزلة الجيش وحديثه المتكرر حول الحصول على السلاح والتحالفات الاقليمية التي ستخلصه كما يعتقد العسكريون من خصمه العنيد قوات الدعم السريع. أطراف مطلعة على سير المفاوضات وعلى موقف الأطراف الاقليمية والدولية المعنية بالسلام في السودان حاولت الاقتراب من بيان سبب غضب قيادات الجيش مؤخراً، و أجملتها في النقاط التالية:
النقطة الأولى من غضب الجيش يقال بأنها إصرار أمريكي علي أن تكون قوات الدعم السريع طرف موازي للجيش في المفاوضات علاوة على اعتبار قوات الدعم السريع جزء من الحل في المستقبل، والنقطة الثانية تتمحور حول التفكير في ا يصدر مجلس الأمن الدولي قراراً بمنع بيع السلاح لطرفي النزاع في السودان كخطوة لتجفيف مصادر السلاح وبالتالي تجفيف مصادر العنف وذلك على غرار ما قام به مجلس الأمن الدولي في العام ٢٠١١ في ليبيا، النقطة الأخيرة وهي الأصعب كما يقولون وتتمحور حول تنصيب حكومة مدنية تدير عملية السلام والمصالحة وتدير الجيش بذاته.



