* هذا التوصيف ثابت، ومستقر بين الدول المستقرة والتي تعيش كالات تكافؤ في القوة والقدرة والحضور الدولي لكن هناك أوضاع أخرى بطبيعة الحال تختلف فيها معطيات الواقع من دولة لأخري هناك يكون الحديث عن تبادل السفراء حالة من المكاسب المتوقعة والمحتملة أن يحققه طرف على حساب الطرف الآخر، ومن الأمثلة على ماذكر عودة تبادل السفراء واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية السودان وبين الجمهورية الإسلامية في إيران التي أعلن عنها في الأشهر الأخيرة وتم تسمية وتبادل السفراء بين الجانبين يوم ٢١ يوليو ٢٠٢٤ .
*أبرز مايمكن ذكره في علاقات الجانبين أنها كانت مقطوعة يعني بدون تمثل دبلوماسي بين الجانبين منذ العام ٢٠١٦ حيث توترت العلاقات في تلك الفترة بين إيران وبين مجموعة من الدول العربية والإسلامية حتى وصلت الأمور إلى القطيعة الكاملة، واليوم تعود العلاقات بين الجانبين في ظل حقيقتين أساسيتين الأولى أن السودان ومؤسسة الجيش على وجه الخصوص تخوض حرباً داخلية لم تعد تاثيراتها الاقتصادية والانسانية والأمنية تخفى على أحد وهي في حالة احتراب أهلي مع طرف داخلي هو قوات الدعم السريع التي تنحدر من ذات المنظومة التنظيمية أي منظومة الجيش، الأمر الذي جعل السودان برأسه العسكري يبحث عن ذخيرة وسلاح لتغذية مجهوده الحربي وما يبحث عنه تقول مصادر محايده أن ريحان توفر القسم الكبير منه.
*الحقيقة الاساسية الثانية أن الجمهورية الإسلامية لا تبحث في خضم هذه العلاقة من الجيش عن الثمن المادي للذخيرة والسلاح الذي يتدفق على بورتسودان بل تبحث عن ثمن استراتيجي قد يكون وجود قاعدة عسكرية بحرية على ضفاف البحر الأحمر، أو السماح برسو حاملة مروحيات عسكرية في مياه البحر الأحمر، هذه هي التوقعات المعلنة من الجانب الايراني وربما يكون هناك طلبات وتطلعات أخرى أكبر لا يعلن عنها.
*هذه هي العلاقات الدولية وهذا جزء من خفاياها وخباياها.
@salemalyami



