ومع مرور الوقت، تطور الغصن إلى أن أصبح شجرة صغيرة بذاتها، مع جذورها وأغصانها المتفرعة، كانت الشجرة الصغيرة مكاناً مثالياً للطيور لتعشش فيها، وللحيوانات لتستظل تحت ظلها في أيام الحر..!!
لكن ما لا يعرفه الكثيرون، أن هذا الغصن الذي كان يمثل الحياة والنمو للآخرين، كان يحمل في جذوره بذرة لنهايته..!!
ففي يوم من الأيام، جاءت عاصفة قوية، هطلت أمطار بغزارة على الأرض، وهبت رياح شديدة اهتزت بسببها الأغصان الرقيقة، لم تتحمل الشجرة الصغيرة هذه القوة الهائلة، فانكسر الغصن الرقيق وسقط على الأرض...!!
كانت نهاية مفاجئة ومؤلمة لحياة الغصن الذي كان يعطي الحياة لغيره، لم يعد يمكنه توفير المأوى للطيور، ولم يعد يمكنه إطعام الحيوانات بثماره، فقد انتهت مهمته، وانقضت حياته في لحظة واحدة، بينما كان يظن الجميع أنه في أمان...!!
تعلمنا من هذه القصة البسيطة دروس كبيرة تفيدنا في الحياة وهي :
أن الحياة قد تكون جميلة ومثمرة، لكنها في الوقت ذاته قد تكون هشة وقصيرة، يجب علينا أن نقدر كل لحظة نعيشها، ونسعى جاهدين لتقديم الخير والفائدة للآخرين، لأننا لا نعرف متى ستأتي العاصفة التي تقضي على فرصنا وأحلامنا ..!!
لذا، دعونا نعيش حياة تنمو وتزدهر، ونحرص على أن نكون مصدراً للخير والحب والإيجابية في حياة الآخرين، لنترك بصمة إيجابية تبقى بعد رحيلنا، بدلاً من أن نكون مجرد غصن قتل صاحبه في اللحظة الأخيرة، أو نكون الغصن الذي تبرأت منه الشجرة ..!!
شمعة مضيئة :
الحياة نعمة تعلمنا الكثير لكن ما علينا فهمه، هو ماذا نترك في هذه الحياة ؟؟
الأيام صحائفُ الأعمال، فخلِّدها بأحسن الأحوال ، والفُرَص تمرُّ مرَّ السَّحاب فلا تميل إلى الكسل والعجز اعمل لك ولغيرك ..!!
علينا أن نُثمر فيها من أشياء تكون فائدة لنا و للآخرين من بعدنا..!!
نحن لا ندرك متى نرحل، لذلك اعمل بما تستطيع اليوم و أن كان قطرة في بحر، فإذا أحيانا الله غداً تتحول القطرة إلى بحيرة وتكبر إلي أن تصبح بحر عميق من الأثر والفعل الجميل والطيب لا تنتظر مقابل أعمل وأجرك على الله.
من محطة الغصن الذي تبرأت منه الشجرة أُحدثكم..»
@Sa_Alaseri



