وفي السنة النبوية، قال سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- ، أنَّ النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ -جَمَع له أَبَوَيْهِ يَومَ أُحُدٍ؛ قالَ: فَقالَ له النَّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- : ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قالَ: فَنَزَعْتُ له بسَهْمٍ ليسَ فيه نَصْلٌ، «لرجل كان من جيش المشركين» فأصَبْتُ جَنْبَهُ فَسَقَطَ، فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى نَظَرْتُ إلى نواجذه.
الضحك، في أغلب أحواله، هو تعبير بسيط عن السعادة والفرح والبهجة والسرور، وهو أمر طبيعي يحصل تبعاً لموقف طريف أو لسماع طرفة، أو لتصرف عفوي، ويحدث مع الصغار والكبار على حد سواء، بل إن الباحثون توصلوا إلى أن الرضيع، يبدأ في الضحك بعد مرور ١٧ يوما من ولادته.
والغريب أن الضحك، يتشابه في الغالب مع التثاؤب، لكونه يتحول إلى عدوى في ظاهره تنتقل من شخص إلى آخر ، ففي تجربة اجريت لركاب في قطار أنفاق، تم تصوير رجل ينظر إلى جهازه اللوحي، ويقوم بالضحك بطريقة عفوية، ووجد أن الناس من حوله بدئو يضحكون لمجرد مشاهدتهم للرجل وهو يضحك، وكانها عدوى جميلة انتقلت لهم.
أعباء الحياة ومشاكلها تحتاج إلى موقف طريف يكسر جزءا من قسوة ظروفها، فكم يحتاج من فقد عزيزا إلى من يخرجه من دائرة الحزن من خلال الحديث عن موقف طريف مر به، وكم تحتاج إلى قلب مجرى الحديث، عبر مداخلة طريفه تزج بها، عند احتدام نقاش عائلي، للتغير من حدة النقاش، و الحد من ارتفاع وتيرة الغضب.
ويعمد طبيب الأسنان، لاستخدام غاز الضحك للتقليل من الألم وبخاصة لدى الأطفال، بل أنه لوحظ في بعض الدراسات، أنه في بعض الحالات النادرة، يتعرض المرء لنوبة من الضحك، عندما تشتد عليه الظروف الاجتماعية والنفسية، وكأنه يزيل عن نفسه شيئا من الحمل الثقيل الذي لا يستطيع حمله.
ختاما، للابتسامة سحر على النفوس، فما بالك بالضحك، فلتكن الضحكة طريقا لك للخروج من بعض المشاعر السلبية التي تحيط بك ، ولا تكن لك سجية فمن كثر ضحكه قلت هيبته.
@azmani21



