نفسك التي شاركتك ملامح ذاك اليوم وتشاركك الحياة كل يوم هي الوحيدة التي بدأت معك الطريق وستنهيه، نعم هناك من يشاركنا حياتنا يعيشون معنا في منازلنا وأعمالنا في اهتماماتنا بل حتى في أحلامنا إلا أن وجودهم محدود بوقت وظرف بحالة أو حدث، نفسك فقط هي من ستواكب كل عصورك وحالاتك كل أنشطتك وساعاتك.
لذا، يجب اعطاؤها حقا كاملا كالحقوق التي تمنحها البشر في حياتك سواء منحك لتلك الحقوق حبا أو واجبا أو الاثنين معا، نفسك التي قد لا تطالبك بذلك وكلت نفسي محاميا عنها ببساطة لأن بعض البشر في فوضى المشاعر ينسون ذاتهم وفي منهجهم في الحياة لا يدققون في الاختيارات فكل آت مقبول وكل إنفاق مبذول، وأول حق سأُطالب به لها أن تكون انتقائيا بالحديث الذي تحدثها به وبالحلم الذي توجه له قدراتك، بالعمل الذي يستوعب أجزاء كبيرة من حياتك، كن انتقائيا بالطعام الذي تدخله جسدك والجهد الذي تبذله لتحافظ به على صحتك، كن انتقائيا في الأشخاص الذين تبذل لهم المشاعر وتخير ما تكنه لهم، كن انتقائيا في الأفكار التي ترسمها لحياتك والأشخاص الذين تجالسهم في أوقاتك، رتب في خضم كل ذلك أولوياتك كي لاتنفرط في فوضى مسؤولياتك، لا تقبل كل ما يمنح إلا إن ناسبك ولا تنفق من وقتك ومشاعرك وجهدك كلما طُلب منك،كن انتقائيا ولا تعش على ضفاف اللحظة فتُستهلك.
نفسك الانتقائية تحتاج الدلال والحب والرضى وتتطلب الرعاية والاحتواء والمعرفة، يجب أن تدربها إلى أن تتعلم ما يناسبها وتتخيره وتفقه منهج المنح والأخذ وآليات القبول والرفض، يجب أن تفهم حقيقة قيمتها لأن ما لا نفهم قيمته قد يُبخص تقديره، وكل ما كان عشوائيا ستُهمل جماليات تفاصيله.
@ALAmoudiSheika



