وإذا ما فتحتُ ملف الذكريات فلن أنسى الممرضات اللاتي شاركنني وداع سيدتي أمي وكنّ العون والسند في خدمتها حين ضعفت قواها وقمن فيها معي على «تفاصيل» قبلتها منهن رغم كبريائها وقبلنها رغم كبريائهن!!هؤلاء لا تكفيهن وردة ولا حقل من الورود فهن أهل الفضل وفي كل مهنة يتصدر المخلصون ويجملون مهنتهم ويضفون عليها رونقاً خاصاً، وفي اليوم الذي يصادف اليوم العالمي للتمريض وهو اليوم الثاني عشر من مايو يستحق كل ممرض وممرضة أن نرفع لهم «العقال» احتراماً وتقديراً لجهودهم وخدماتهم الجليلة، فهم الملائكة الذين يعملون في السلم والحرب والأوبئة والفقر والأزمات بشتى أنواعها يتابعون المريض ويمتصون منه الغضب قبل المرض والمريض ولو كانت شكواه شوكة ! يشعر بأنه صاحب الحاجة الأول وهو المقدم والأحق بالخدمة أما مرافق المريض فلا يجد أمامه إلا الممرض ليصب عليه جام الغضب وعبارات السخط! وهكذا يعيش أصحاب هذه المهنة بثيابهم النقية البيضاء المغلفة بمشاعر مختلطة تجمعها الإنسانية وروح النجدة.
أما قصة الاحتفاء بهذا اليوم فهو من خلال مقترح قدمه مسؤول الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية الأمريكية د. دوروثي سانذرلاند على الرئيس الأمريكي دوايت ديفد أيزنهاور عام 1953 إعلان يوم للممرضات لكن الطلب قوبل بالرفض وفي يناير / كانون الثاني عام 1974 اختير يوم 12 مايو / أيار للاحتفال باليوم العالمي للتمريض حيث يوافق الذكرى السنوية لميلاد فلورانس تايتينجل «سيدة المصباح» أو حاملة المصباح التي اشتهرت بأنها مؤسسة التمريض الحديث، وقبل أن نحتفي بسيدة المصباح فقد سبقتها الصحابية رفيدة بنت سعد الأسلمية أول ممرضة في الإسلام حيث كانت تمرض المصابين والجرحى في خيمتها في الحروب.
رسائل خاصة: إلى كل ممرض وممرضة يحملون هم هذه المهنة على كف التفاني والإخلاص.. شكراً لكم.
@ghannia



