وعند الزمن الأمريكي الحديث يسمون معاركهم «قبل المعركة» سمعنا عن «عاصفة الصحراء» و»ثعلب الصحراء» وليس لتلك الأسماء رابط بمستقبل أو نتيجة الحدث، ولا بد أنهم «يلق أيّ كلمة تطرأ على بال جندي أو ضابط».
كذلك تاريخنا العربي يسمّي المعركة أو العملية «بعد وقوعها» ، وليس قبل، مثل موقعة بدر وأحد والخندق والجمل وحطين وهكذا..
قرأنا أخيرا في أخبار عملية قتل ابن لادن أنهم سمّوها «جيرانيمو»، والأسم تاريخيا لا يمهر التاريخ الأمريكي القتالي مفخرة أو مجداً ،بل هو تعظيم للهنود الحمر.
فالاسم جيرانيمو بلغة شيراكاهوا «Goyaałé» - المتثائب- في 17 فبراير1909 كان قائدا بارزا من السكان الأصليين لأمريكا من قبيلة شيراكاهوا «أباتشي - قبيلة» أباتشي، حارب ولفترة طويلة ضد توطين المستوطنين من أصول أوروبية في أراضي القبائل الهندية، في أمريكا الشمالية.
تنتشر في الولايات المتحدة الأمريكية مئات المدن والقرى التي تحمل أسماء عربية ودينية.
ويقدّر أسماء المدن والبلدات والقرى التي تحمل أسماء عربية بأكثر من 315، ويرى المختصون أن كثيراً من هذه الأسماء جاء في القرن الـ 19، حيث كان الغربيون ينظرون إلى منطقة الشرق الأوسط كمصدر مهم للإلهام وتستهويهم الثقافة واللغة العربية.
وتوجد في الولايات المتحدة الامريكية 3 مدن صغيرة اسمها «مكة»؛ تقع إحداها في ولايات كاليفورنيا، والثانية في إنديانا، والثالثة في أوهايو، إلى جانب 18 مدينة وبلدات تحمل أسماء عربية وست مدن باسم «القدس.
كذلك توجد مدنا مدن صغيرة ومقاطعات ومحافظات بأسماء لبنان والإسكندرية ومصر، وكازابلانكا، وتونس، والأردن، والسودان، وسورية، وقرطاج، وبغداد وبابل، والقاهرة، وبيت لحم، والخليل، والجزائر، والشام، وعدن . لهل هذا يؤيّد ما ذهبتُ إليه من أن أمريكا تعمد إلى البحث عن القديم.
@A_Althukair



