والاحتجاجات رائعة لو لم تكن «ملغومة»، إذ عنوانها الدفاع عن غزة وفلسطين للتغطية على باطنها وهو الدفاع الإيديولوجي عن حماس وحزب الله وتعزيز شرعية الحرس الثوري الإيراني.
بالضبط مثل جهادية حزب الله وحماس، عنوانها فلسطين وباطنها تعزيز نفوذ إيران.
ويتحالف اليسار الأمريكي، الذي نظم الاحتجاجات في الجامعات، مع اللوبي الإيراني ومجموعات الإخوان في أمريكا. وهذه الكيانات ثرية مالياً وناشطة وذات سطوة في أوساط الديمقراطيين وتوظف كفاءات في برامجها وانشطتها. وفي عهد الرئيس الأسبق «الولائي» باراك أوباما كانت هذه الكيانات تدير البيت الأبيض وتسببت بتعكير العلاقات السعودية الأمريكية بعد ان تبنى أوباما خططها الخبيثة بتعزيز إيران، وفشل أوباما وفشلت المجموعات بعد أن وجدت جداراً سعودياً صلباً مقاوماً.
ومن سذاجة العرب أن قضية فلسطين أصبحت مخدراً، فكل من رفع شعار فلسطين يصبح مقدساً لا يمس. وعرفت إيران سحر المخدر ورفعت الشعار، ليس لتحرير فلسطين، وإنما لتخترق العالم العربي وتعزز نفوذها حتى احتلت أربع عواصم عربية ونشرت التخلف والفساد والجريمة في ربوعها، وشردت شعوبها، ولم تقدم لفلسطين سوى الضجيج والدعاية المخدرة.
ويتعين ان يتعافى العرب من تعاطي المخدرات الإعلامية، وأن يتمتعوا بالذكاء ولا ينجروا عاطفياً وراء الشعارات الوهمية التي تناغم العواطف وتغلق العقول. وهذه الشعارات هي التي أضاعت فلسطين وقدمت أفاقين يتلاعبون بعواطف الناس وقضاياهم العادلة ومظالمهم وتوجتهم زعماء ومناضلين، وأولهم حسن نصرالله أمين عام حزب الله، الذي اعترف بلسانه أنه، طوال 30 عاماً، «لم يكن صادقاً»، في شعارات فلسطين. وأيضاً كل المنظمات الشيوعية الفلسطينية التي تسيدت المشهد حقباً، وملأت الآذان ضجيجاً بقضية فلسطين انتهى بها الحال إلى منظمات خمينية تضحي من أجل إيران ونفوذها. لا قضية ولا ما يحزنون.
وتر
في الضجيج تتشابه الوجوه والألوان
البسالة مأجورة، تتجشمها الميليشيا الغادرة
والسيوف لعروض المزادات
إذ النضال ميكرفون، وصوت جهير،
وخطابات هادرة.
@malanzi3


