وحزنت! فعلاً حزنت على هذه الأرقام التي تهدر ولا يستفاد منها.
علينا أن نتذكر أنه في يوم من الأيام كانت هذه البلاد ليس لديها مقومات العيش وكانت تحتاج إلى المحافظة على النعمة بكافة أشكالها، وليس من العيب حتى الآن أن إذا بقي طعام في البيت أن يحفظ إلى اليوم التالي، ليس عيباً، وليس بخلاً، بالعكس أعتقد أنه عين الحكمة وعين العقل، وبالتالي فهناك أطعمة يمكن حفظها، وإذا أحسن تدبير حفظها بشكل صحي يمكن استخدامها، لنبتعد عن المبالغة في النعم الموجودة، فالنعم تدوم بالشكر وتزول بالهدر، علينا أن نبدأ بأنفسنا، لابد أن يبدأ الإنسان بنفسه، ويرى ما يفعله، لأنه هو المصدر، وبالتالي لا يمكن القضاء على الهدر أو الإسراف في الطعام، ما لم يكن ترشيد من المصدر، وأوصى الأمير باتخاذ حلول عملية من خلال «جمعية إطعام» بالتعاون معها وتسهيل عملها، ونصح باختيار وقت التسوق، بأن يذهب في وقت يستطيع معه تحديد احتياجه والشراء وفق هذا الاحتياج، وقال سموه: ديننا الحنيف يحثنا على عدم الإسراف، وعلى عدم المباهاة، ولذلك لابد من العمل على الترشيد، ودعا الله أن يهدينا جميعاً لأن نحافظ على النعمة التي أعطانا إياها، وأن نعمل جادين، كل في محيط بيته، ومن ثمّ الأسرة، ومن ثمّ المجتمع، وعلى نطاق أكبر بأن لا يكون الإسراف هو القاعدة.
اللهم آمين.
ولا مزيد على كلام أميرنا المثقف الصادر كعادته من قلب محب لوطن يستحق أن تبقى نعمه، وما يحزنه يحزننا، ولذلك مع بدايتنا بأنفسنا وبمن حولنا، فكلنا مع الجنود المعلومين لا المجهولين – كما سماهم سمو الأمير- رجالاً ونساءً في جمعية بنك الطعام السعودي «إطعام» الذين يبتكرون الحلول للتعامل مع الغذاء، ويعملون «نحو غذاء آمن ومستدام» سواء في المنطقة الشرقية أو في كل جزء من أجزاء الوطن، فالوطن واحد وإذا نجح منه جزء كان النجاح للجميع، وكذلك إذا أسرف وأهدر تضرر الجميع.
@shlash2020



