- كانت الضرة تتمنى لو يلدغها داب من ذلك الجحر فتموت لكن إدغة ما إن وضعت يدها حتى وجدت سوار من فضة عادت به لضرتها فزاد الحقد في قلب ضرتها وبدأت تتحين الفرص للإيقاع بها مرة أخرى وفي يوم قررت العشيرة الرحيل إلى واد آخر فطلب الزوج من زوجاته أن تفك كل واحدة خيمتها وتحملها على بعيرها وأنيقابلوه عند مورد الماء وحينما دخلت إدغة على ضرتها وجدتها تأكل الكبدة فسألتها من أين جئتي بها ؟ فقالت بخبث : بقرت بطن بعيري وأخرجت الكبدة وهاهو قد تعافى ويقف أمامك ، فقامت إدغة ببقر بطن بعيرها فمات البعير ولحقت الضرة بزوجها وبقيت إدغة وحدها بالخلاء لاشيء معها سوى جثة بعيرها واشتد بها الخوف ومشت بلا هدى لعلها تلحق بهم حتى وصلت تل عال ومن خوفها أخذت تصيح بصوت عال : " ياخوالي جوكم عمامي !! فسمعها بعض الغزاة الذين كانوا جالسين أسفل التل يجمعون الغنائم التي حصلوا عليها من غزوهم فظنوها احدى نساء البلد تهلل لقرب أعمامها ففروا هاربين وتركو ماجمعوه من مال وحلال ولما حل الصباح نزلت إدغة من أعلى التل فوجدت الغنائم فجمعتها وسارت في الخلاء حتى اهتدت لعشيرتها ومعها من الخير الكثير! فرأتها ضرتها فصاحت " ياحظ إدغة " !! ومن يومها أصبح هذا المثل يضرب في الشخص المحظوظ رغم سذاجته .
- في قصص الحظ والنحس هناك أمثلة كثيرة مليئة بالشواهد والعبر ويمكن ان نستدرك من خلالها أن الحظ قد يكون حليفاً لشخص ما فيسوق له نصيباً لم يحسب له ، وكذلك منها ما يمكن مصير الذين يستسلمون للأوهام او يقعون في فخ الوساوس .. وللحديث بقية في مقال آخر .



