سواء كانت الوثيقة صحيحة، والأرجح مزورة، فإن السنوار وقادة حماس يجب ألا يغضبوا من غدر حزب الله، وتبخر وعوده، ولا من خذلان إيران. فمهرجانات التهديد التي كان يلعلع بها نصرالله ويتوعد إسرائيل، ليست إلا جزء من دعاية «مورفين» مسكن تخدير للجماهير، لإنجاز المشروع الإيراني في المنطقة. فإيران تنشط من أجل توسعاتها القومية. وفلسطين مجرد شعار، وحماس ليست إلا أداة مستأجرة يمكن التخلي عنها أو حتى «بيعها» إذا دعت الضرورة. واضطرت إيران، عملياً، لـ«بيع» حماس، ولم تساندها خوفاً على سلامة الأراضي الإيرانية وهيبة النظام، بل قيل إن القيادي في حزب الله العراقي أبو تقوى الساعدي، قد بيع لأمريكا لتقتله لتفادي المساس بأراضي إيران. والساعدي، لدى إيران أغلى من ألف حماس.
ومناوشات حزب الله لإسرائيل، بلا قيمة عسكرية، مجرد عرض إعلامي للقول إن الحزب شارك وقدم «شهداء». وهذا أيضاً جزء من تكتيك المواجهة المنضبطة الصورية، لأن حزب الله وحزب الليكود الإسرائيلي الحاكم، يحتاجان عداوة بعضهما، فما دام حزب الله موجود، تتعاظم حظوظ حزب الليكود بحكم إسرائيل، لهذا إسرائيل لا تود الغاء حزب الله وخدماته الجليلة، وتطلب انسحابه كيلومترات، ليبعد خطره، ويبقى قوياً ممسكاً برقاب اللبنانيين، ويجر لبنان اقتصادياً وتنمويا وسياحاً إلى الخلف، لأن إسرائيل تعرف أن الغاء حزب الله يعني تعافي لبنان وخسارة سياسية واقتصادية لإسرائيل وتحول حتمي لنصف سياحة المتوسط لصالح لبنان.
والأرجح إن إسرائيل تخطط، على المدى البعيد، لتضطر الخلايا الطائفية للتحالف معها، بعد أن عربدت واستعبدت الأغلبية في مجتمعاتها وأصبحت مكروهة، مثل حزب الله والحوثيين في اليمن والحشد في العراق، والميليشيات العلوية في سوريا. وعملياً إسرائيل تحميها الآن بفعل القوة الأمريكية، لتبقيها حية لحاجة المستقبل. وأمريكا وإسرائيل تحارب الخلايا وتقصفها «ودياً» كلما تمادت لتعيدها إلى الدائرة المفيدة.
*وتر
بنادق الضرار المستأجرة للعروض السياسية
والمهرجانات الخطابية..
والمضللون النائحون مضرجون بالدماء..
يحصون الجنائز والمآتم..
ويتسولون الخبز وبلاسم لطعنات الغدر..
@malanzi3



