- ليلة الإسراء والمعراج بها العديد من الدروس والعبر التي يمكن أن نستلهمها في حياتنا، ففي هذه الرحلة، تم تعظيم قدر وحجم مكة والمسجد الأقصى، كما تم فرض عمود الدين ورباط الإنسان بربه، وأطلع الله نبيه المصطفى عن غيبه ليكون الرسول موجِّها ومحذِّرا ومبشِّرا ونذيرا، ورحلة الإسراء والمعراج مسألة هامة ومثيرة للتأمل، وهي الإيمان بالغيب في رحلة الإسراء والمعراج، كما تعد واحدة من أعظم الأحداث التي شهدتها السيرة النبوية، حيث أُسري بالنبي وعُرِجَ به بالجسد والروح في هذه الرحلة الإعجازية. تخللت رحلة الإسراء والمعراج لحظات عظيمة ومُلهِمة، حيث توجه النبي «محمد صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار» إلى المسجد الأقصى، ثم عرج إلى السماء، واجتاز باب الجنة وغمارها، والتقى بالأنبياء السابقين وجبريل «عليه السلام»، ورأى الكثير الكثير من الغيبيات والمستقبليات القائمة على اليقين، باعتبار أن الله تعالى أكد على نبوة محمد ﷺ، والعقل صدَّق بالمعجزات، فكل ما صدر عنه صحيح وسيتحقق يقينا عقلا وشرعا؛ إذ الإيمان لا يُجَزَّأ {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}، فأخبرنا ﷺ عن الحالات في الجنة والنار وما فيها من نعيم وعذابات وعقاب وجزاء، فحدَّث بها ونبَّه وأنذر وبشَّر، ووصل إلى أعلى المقامات.
- كانت ليلة الإسراء والمعراج امتحانا عظيما للمؤمنين فزادتهم إيمانا، كما كانت درسا للذين ارتجت قلوبهم وكفروا برسالة الصادق الأمين «صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم» فزادتهم كفرا ووبالا، خصوصا أنها وقعت في مرحلة مفصلية من تاريخ الدعوة، تعرض خلالها الرسول وأصحابه عقب الجهر بالإسلام للمحنة والبلاء، فكان اختبارا صعبا للغاية، رأينا كيف عذب المسلمون، وكيف أخرجوا من ديارهم وسلبت أموالهم فكانوا صابرين محتسبين. جاءت هذه الرحلة لتكون مواساة للنبي ﷺ على ما عاناه من ظلم في مكة ، وفي الطائف عندما تعرض للرشق بالحجارة ليسيل دمه الطاهر، لكنها في المقابل، تسببت في حرب بسيكولوجية تعرض لها نبينا الأكرم عندما تم اتهامه بالكاذب المجنون، منكرين سفره ليلا من مكة المكرمة إلى بيت المقدس، لأنها رحلة تقطع في شهرين.
- نخرج بدرس مفاده أن حادثة الإسراء والمعراج تعلمنا أن على الأمة أن تجتهد لتهيئة الناس على تقبل الابتلاء في صورتيه الخير والشر، ومن خلال رحلة الإسراء والمعراج، نتعلم أهمية الإيمان بالغيب في حياتنا اليومية، فالإيمان بالغيب يعزز القوة الروحية والثقة الكاملة بالله تعالى، مما يساعدنا على التغلب على الصعوبات والتحديات التي نواجهها، كما يتعزز الإيمان بالغيب قناعتنا بأن الله تعالى هو الحكيم العظيم والمخطِّط الأعلى لأمورنا، ولنأخذ العبر والدروس من رحلة الإسراء والمعراج ونطبقها في حياتنا، لنؤمن بالغيب ولنعيش حياة متجددة بالأمل والإيمان بقدرة الله ورحمته الواسعة.
@sayidelhusseini
لنأخذ العبر والدروس من رحلة الإسراء والمعراج ونطبقها في حياتنا، لنؤمن بالغيب ونعيش حياة متجددة بالأمل والإيمان



