- سكون الليل هو أجمل وقت لتمرير ما حدث في الحياة الماضية وتحديد أهداف الحياة الجميلة القادمة، وتنقية الروح البشرية وفرصة لمنح نفسك مساحة للاسترخاء والهدوء وإعادة الترتيب، وبعد سكون الليل يأتي أهله، الذين يعرفون كيف يعيشون ساعتهم بعد عناء النهار، منهم من يُفكر ومنهم من يتفّكر وآخر يتذكر ومنهم من يتأمل ومنهم من يتألم والآخر يبكي والآخر يبتسم بعد عناء النهار ليأتي الليل يُزيل هذا التعب بفنجان قهوة مسائية أو بقراءة كتاب أو استماع إلى موسيقية هادئة بسكون تام، وفي الليل يحيا الحب الذي حاولوا إسكاته وتولد آمالا جديدة، وشغفا جديدا، وأحلاما وأمنيات جديدة.
-مثل كل الأشياء لا بد لها من نقيضين أو حتى رفيقين، ومن سنن الكون أن لكل بياض سواداً ولكل سر علانية ولكل صعود هبوطً، وهكذا خلق الله من كل شيء زوجين اثنين، وكذلك خلق الليل والنهار، وخلق لكل منهما جمالاً يميزه، وخص لكل منهما أُناسًا يعشقونه، وأهل الليل هم المفكرون والكتاب والشعراء وكل من كانت مشاعره هي وقوده وقلبه هو قائده، فهم أهل الرومانسية وأهل العشق وأهل السهر في مناجاة القمر، هم أصحاب الفكرة والعبرة والشوق، هم مُتعبون من الداخل، جمالهم روحاني وجاذبيتهم تنبع من وجدانهم، ورغم معاناتهم إلا أنهم يحبون هذا الليل ولا يعيشون إلا فيه، يُتقنون لغة العيون التي تترجمها ابتسامة!!
شمعة مضيئة :
« في سكون الليل منجاة جميلة بين العبد وربه في الثلث الأخير والتقرب إلى الله بالدعاء والبكاء وقيام الليل بكل هدوء وسكون وبخشوع، هو اختلاء العبد بربه ..!!»
خاطرة بقلمي :
«في منتصف الليل ينام الكبرياء، وتستيقظ المشاعر، ففي سكون الليل وهدوءه وبين ثناياه تنبض حكايات خلف أسوار الصمت، بيني وبين الليل ثقة، هو يًغريني بالإنصات وأنا أبثُ نجواي له فهو فضاء روحي وملاذها، وقبل أن أناجي الليل أناجي الله سبحانه بما في داخلي، أشكو بثي وحزني له، اللهم اجبر بخواطرنا يا لله» ..
- من محطة سكون الليل أهله أُحدثكم ..قلمي
@Sa_Alaseri



