- في ظل حدة التنافس الإقليمي والعالمي على جذب الإستثمارات، ولضمان توسع الإستثمارات ونموها داخل الإقتصاد السعودي، عملت المملكة على عدة خطوات إصلاحية مهمة كان لها الأثر في تحسين بيئة الأعمال وتدفق الاستثمارات، وتواصل المملكة مسيرتها في تحسين البيئة الإستثمارية، وتمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في نمو الإقتصاد وتنويعه.
- منذ إطلاق برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» عام 2019م، تحولت المملكة إلى لاعب رئيسي على مستوى العالم في قطاعات الطاقة والتعدين والصناعة والخدمات اللوجستية، وقد ساهم نمو هذه القطاعات السريع في تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتوسيع القاعدة الوظيفية من خلال توليد فرص عمل نوعية متعددة في عدة مستويات.
- في هذا المقال سأتطرق لمنصة «دليل» الرقمية والتي تعتبر أحد أهم مخرجات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب»، ولها دور كبير في تيسير وتسهيل رحلة المستثمرين المحليين والأجانب في المملكة، فهي منصة إرشادية مساندة والأولى من نوعها في المملكة التي تحتوي على مجموعة هائلة من المعلومات التي يحتاجها المستثمر في القطاعات الرئيسية التي يشملها البرنامج وهي «التعدين، الصناعة، الخدمات اللوجستية، الطاقة»، والتي يندرج تحتها ما يقارب الـ 40 قطاعاً فرعياً، وتقدم المنصة كل تلك المعلومات التي يحتاجها المستثمر بخمس لغات مختلفة.
- تتميز المنصة برسم خارطة طريق واضحة للمستثمر خطوة بخطوة في مكان واحد لتوفير الجهد والوقت والتكلفة، وذلك من خلال حزمة من الخدمات التي يحتاجها لمشروعه الاستثماري من بداية اختياره للمشروع في القطاعات التي يشملها البرنامج «الرئيسية والفرعية»، حيث توفر المنصة خدمات متنوعة من أهمها البحوث اللازمة ودراسات الجدوى بالإضافة لطلبات التصاريح والتراخيص اللازمة وتوقيع الاتفاقيات المبدئية.
- كما توفر من خلالها معلومات عن الميز التنافسية لكل قطاع بالإضافة لبيانات السوق من خلال عرض نظرة شاملة على القطاعات الصناعية بكافة مجالاتها وأنشطتها، وأيضاً توفر معلومات عن طرق التواصل مع جميع شركاء النجاح للبرنامج وجهاته التنفيذية لتمكين المستثمرين.
- من خلال المنصة بإمكان المستثمر استعراض مختلف المدن الصناعية في المملكة وتحديد الخيارات الأنسب وفقاً لمتطلبات مشاريعه الإستثمارية، وذلك من خلال خريطة تفاعلية للمدن الصناعية والخدمات اللوجستية، وإضافة لذلك يجد المستثمر معلومات وافية للممكنات لدعم نجاح الاستثمارات بالمملكة من خلال شركاء النجاح للبرنامج وجهاته التنفيذية، وتنقسم تلك الممكنات إلى «ممكنات عامة» يتم توفيرها لجميع المشاريع الاستثمارية في القطاعات التي تندرج تحت البرنامج.
- وتتكون تلك الممكنات العامة من 21 برنامج تتركز في «رأس المال البشري، المدن الصناعية والمناطق الإقتصادية الخاصة، التمكين المالي، المحتوى المحلي»، بالإضافة إلى «ممكنات خاصة» والتي تستهدف بدورها أنواعاً محددة من المؤسسات والمشاريع الاستثمارية، وتتكون تلك الممكنات الخاصة من 16 برنامج تتركز في «توطين الصناعات والتقنيات، حوافز وممكنات التصدير، تحسين الإنتاجية، تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة».
- ختاماً؛
كل التطورات الاقتصادية التي نراها اليوم تؤكد عزم المملكة على التحول لقوة صناعية ومركزاً لوجستياً عالمياً، وذلك من خلال استغلال الميزة التنافسية الجغرافية للمملكة بين ثلاث قارات، وما نراه اليوم من خلال منصة «دليل» الرقمية يعتبر مؤشراً في المضي على تحسين بيئة الأعمال في المملكة والتي أظهرت تقدماً واضحاً في تقرير التنافسية الدولي.



