@azmani21
- خسر تاجر تجارته فتداعت على أثر ذلك صحته بشكل كبير، وفقدت أم ولدا كان كل أملها في الحياة، وأخفق طالب أو طالبة في مادة دراسية معينة، وتأخر والدان عن الإنجاب لفترة طويلة ، فيتساءلون، فماذا بقي في الحياة لكي نعيش من أجله، الجواب، لقد بقي لنا الكثير، فنعم الله أصعب من تحصر وتعرف (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصونها ۗ إن الله لغفور رحيم).
- نعم ، لقد بقي لنا الكثير، فاليوم الذي يهبنا الله أن نعيشه، وتطلع علينا فيه شمسه ونحن بصحة وعافية، لهي نعمة عظيمة، ولأن تغربا علينا شمس يوم ونحن نوحد المولى جل وعلا ونعظم شعائره لهي توفيق ما بعده من توفيق، ولأن تعيش في أمن وأمان على نفسك وأهلك وعيالك، فتلك نعمة لا تقدر بثمن.
- لمن ابتلاه الله بأن خسر تجارة، فليعلم بان الصحة هي المغنم، ولمن فقد شخصا عزيزا، فالعوض بالله كبير، ولمن أخفق في دراسة أو وظيفته، فتلك ما هي إلا دروس نشعر بألمها حال وقوعها .. ونغنم بفوائدها بعد انقضائها.
- الحياة لا تصفون لأحد، ولو صفت لكانت ستكون أصفى ما تكون لسيد الخلق محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، فلقد فقد أباه وأمه قبل أن يكمل السادسة من عمره، وفقد زوجته وعمه كذلك وفقد ثلاث من بناته وابنه إبراهيم، وأخرج من بلده، وتأمر عليه أعداء الإسلام من اليهود والمنافقين والمشركين، ثم ماذا بعد ذلك إلا أن رفع الله شأنه وخلد ذكره.
- لقد بقي لنا الكثير لنحمد الله عليه، كل منا بحسبه وبحسب ما أنعم الله عليه، وإذا لم نتعض ، فأحوال الآخرون، خير شاهد على كلامنا هذا، فالحياة ليست صفو دائم ولا كدر دائم، بل يوم لك ويوم عليك، فأمضي إلى ما كتبه الله لك ويسره، وأعلم كما قال سيد الخلق عليه الصلاة والسلام (واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا).
* قال الشاعر :
- صبرا جميلا على مانابي من حدث ..
والصبر ينفع أحيانا إذا صبروا..
الصبر أفضل شيء تستعين به ..
على الزمان إذا ما مسك الضرر..


