@ghannia
- ضمن سلسلة الأيام العالمية تفاجأت بوجود احتفاء عالمي بالمدراء فيما يسمى «اليوم العالمي للمدير» والذي يتوافق مع اليوم السادس عشر من أكتوبر من كل عام، وحيث أن طاقتي الاستيعابية تقصر عن عد وحفظ تلك الأيام وقصص اختراعها إلا أن الرواية تقول أن « اليوم العالمي للمدير « جاء من خلال سكرتيرة أمريكية تدعى «باتريشيا بايس هاروسكي» والتي كانت تعمل في شركة تأمين يديرها والدها، فابتدعت هذا اليوم ليتوافق مع عيد ميلاد والدها في السادس عشر من أكتوبر، وكان ذلك في ولاية إلينوي عام 1958، ولقت الفكرة صدى كبيراً فاعتمدها عمدة الولاية عام 1962 لتكون يوماً سنوياً خاصاً بالولاية، ثم تم تعميمه على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، وفي عام 1984 اعتمد كاحتفال عالمي وبعض الدول تمنح الموظفين فيه يوم إجازة.
- وبعيداً عن أعين ومسمع المدير المتسلط والديكتاتورر والمركزي نهنئ كل مدير منصف، عادل، داعم، خلق جو أخوى صحي بينه وبين موظفيه، وجعل نفسه في موضع احدهم مع كل موقف، والتهنئة لاتستدعي تقديم الهدايا والورود، ولا حشر مكتب المدير بالبخور وصواني الحلا والقهوة ! بل يحتاج المدير لتقدير مايفعل والتفاني في تسهيل عمله وابتكار الأساليب المؤدية لذلك ونقل صورة حسنة عن إدارته والذب عنه في غيابه ثم « كثر الله خيرك أيها الموظف « أما الإدارات التي يعامل فيها المدير من يرأسهم معاملة « حريم الرجل» ! فيميل لأحدهم ويقدمه في الدورات والترشيحات والسفريات وغيرها إما لكونه قريب أو صديق أو أن « الحب من الله « ! كما يقولون ، و» وتراه « متكي» مع ذلك الموظف الأثير في مكتبه 24 ساعة وفناجيل القهوة ترن في آذان زملائهم « وكأنهم « يقهرون البقية « فيخلق الفرقة والكره والتنافس الغير شريف والمكائد المبطنة وربما يحشر مع أصحاب « الشقوق المائلة» ثم تنبعث من ذلك المكتب رائحة السلبية وطاقتها الثقيلة .
- أما « حريم الرجل» فلن يفتأوا في « الفتك « بالمدير « لفظاً ودعواتاً وحشاً ولمزاً !! وأطيبهم من يردها حوقلةً وتحسباً !! وحتى لا يدخل المدير في حرج مع موظفيه فعليه أن لايقبل قريب أو صديق أو جار في إدارته حتى لايقع في اختبار الصداقة والجيرة والحميّة! وأن يكون داعماً للجميع مقدراً ولو بكلمة، وأن لايُرخي سمعه للواشين والنمامين دون بينه وعليه بالثبت قبل كل حكم ! وليعلم أن الكرسي لايدوم، والذكرى الطيبة هي الباقية وحيث لم يسبق أن هنأني أي موظف - هداهم الله وأرشدهم إلى طريق السداد «! - على مر عصوري اللي مررت فيها بالكرسي الدوار !! بهذه المناسبة ، فإني وبكل تواضع أقول « غفر الله لكم ! أيها الموظفون !! « أما مدرائي الرائعين على مر العصور فاعتذر منهم لأني أيضاً لم أقدم لهم الورود لكني أحمل لكل من رأسني كم من الامتنان والشكر فهم يستحقون ولأنها مناسبة تخصهم أقول « شكراً لكم بحجم السماء « .
- ويا أيتها الموظفات: إن كان مديرك رجلاً فلن يفيدك التميلح في كسب المدير !! خلك « مرة « !! واكسبي مديرك بعملك المميز واجتهادك النادر وكم سمعت من يمتدح الموظفات وتميزهن ودقتهن ولا يهون « الموظفين « !
- وأخيراً .. شكراً لكم المدراء الرائعون .
