- يكاد يكون الجانب الإنساني والاجتماعي من أروع الجوانب في حياة المرء فهذا الجانب كفيل بِتشكيل علاقاته وصداقاته مع محيطه في أي مكانٍ كان ، وفي تحقيق ذاتهِ من خلال لعب أدوارٍ مهمة في حياته وحياة من حوله ، فمن خلال هذا الجانب يمكن للمرء أن يطرق باباً من أبوابِ السعادة ويحقق التوازن بين أهدافه التي يود تحقيقها وبين حياته ، ولكن ماذا لو أهمل المرء هذا الجانب !!
- السقوط نعم سيكون مصيره السقوط ، فمن الطبيعي أن يملك كل إنسان مجموعة كبيرة من المسئوليات التي تقع على عاتقه ، ولكن هذا لا ينفي أهمية أن يخصص الإنسان وقتاً لنفسه يغذي فيه روحه مما تشاء و تهوى ، و وقتاً آخر لجسده يمارس فيه ما يحفظ صحته و لياقته و راحته ، وقتاً آخر لأحبابه ، وقتاً من أجل عمله وتحقيق أهدافه .
إن التكامل بين العمل والحياة الشخصية مطلب كُل فرد ومن أجل ذلك يتوجب على الفرد العامل في بداية الأمر تقييم احتياجاته وأولويات حياته ، ومن ثُم تحديد منهج مرن يُساهم في تحقيق مُبتغاه ، ولا ننُكر بأن لأصحاب العمل دور كبير في دعم التوازن بين عمل الفرد و بينَ حياتهِ الشخصية من خلالِ تقليل ضغوط العمل عليهم ، وتشجيعهم في أخذ فترات للراحة والاسترخاء، وطرح الأسئلة عليهم بشأن ما يحتاجه كُل فرد لِيحقق الاتزان بين عمله وحياته الشخصية، ومن خلالِ توعيتهم بمدى أهمية صحتهم النفسية ، فعندما يفرط المرء بجانبٍ ما ويُهمل جوانب أخرى من حياته ، سيتبنى حينها سلوكا آخر مضاداً لتحقيق التوازن الذي يبقيهِ في حالة رائعة .
إذاً القاعدة التي يجب أن نكتبها بالبنط العريض ونعمل عليها هي أنهُ كلما عرفَ المرء أولوياته أدرك أهدافه وتوازنت حياته ، وكلما كان مُشتتاً تائهاً لا يدري أين تكمن أهميته وأهمية حياته سيتوارى توازنه في نهايةِ المطاف إلى السقوط .
ومضة :
يقول أفلاطون :(( لا تحرك الروح أبداً بدون الجسد، ولا الجسد بدون الروح، بحيث يدافع هذان الجزءان عن توازنهما وصحتهما من خلال الدفاع عن بعضهما البعض )) .
@al_muzahem


