لا شك في أن البرنامج الموضوع لتمكين أمهات الأيتام بالمنطقة الشرقية أدى بفعالية لتحقيق مسارات تميز واضح في الإسهام الحقيقي في تربية الأمهات لأبنائهن من الأيتام واليتيمات من جانب، والإسهام كذلك في بناء قدراتهن وشخصياتهن للقيام بتلك الأدوار الإنسانية الكبرى من جانب آخر، وهذا ما أشادت به صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي حرم سمو أمير المنطقة الشرقية أثناء رعايتها الكريمة تخريج الدفعة السادسة من الأمهات، ضمن برنامج تمكين أمهات الأيتام بالتعاون الوثيق مع كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، فاحتفال جمعية «بناء» بتخريج هذا الفوج يمثل انطلاقة واثبة وواثقة نحو ترجمة برنامج رعاية الأيتام بالمنطقة.
إنها رعاية تنطلق في أساسها من أهمية الوسائل والأساليب المرسومة، لاستهداف تمكين الأمهات ورفع المستوى التربوي والأسري لأمهات الأيتام حيال أبنائهن، إلى أرفع الدرجات من خلال تزويدهن بالوسائل والأساليب المتاحة لتنمية مهاراتهن ليصبحن مستقلات اقتصاديا من جانب، ولتنمية المعارف والخبرات الأساسية اللازمة لتمكينهن من القيام بعمليات التدريب من جانب آخر، وليس بخاف أن البرنامج الموضوع في هذا الحقل الحيوي يقدم خدمة شاملة ومتوازنة في بيئة إيجابية تمارس فيها مختلف أوجه الفعاليات والأنشطة ذات العلاقة المباشرة، برفع الروح المعنوية والجوانب الشخصية للأمهات في إطار الخدمة المجتمعية المنشودة لتلك الفئة الغالية من أمهات الأيتام.


