المملكة العربية السعودية.. بلاد الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين ومهبط الوحي ورسالة السلام.. بلاد مباركة تتخذ مما حباها الله من خدمة الحرمين الشريفين نهجًا راسخًا، ومنبرًا تنطلق منه كل آفاقها وإستراتيجياتها ورؤيتها منذ مراحل التأسيس، وحتى هذا العهد الزاهر الميمون بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -يحفظهما الله-، فخدمة البيتين وكل من قصدهما حاجًا أو معتمرًا أو زائرًا أولوية قصوى، والهدف الأسمى الذي تبذل لأجله الجهود المستديمة والتضحيات اللامحدودة وتسخر له كافة الإمكانيات والطاقات على مدار العام.
كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، خلال ترؤسه -أيده الله- الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، في قصر السلام بجدة يوم أمس الثلاثاء، التي توجه خلالها الملك المفدى بالحمد للمولى على ما منَّ به على حجاج بيت الله الحرام من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة، وعلى توفيقه -جل وعلا- لهذه الدولة المباركة في العناية بالحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما وتسخير الإمكانات والقدرات المادية والبشرية في سبيل راحتهم وأمنهم وسلامتهم.. وإعرابه -رعاه الله-، عن شكره للجهات المشاركة في أعمال الحج كافة، على ما بذله منسوبوها من جهود أسهمت في تحقيق نجاح موسم الحج لعام 1444هـ، وجسدت الإخلاص والتفاني في القيام بهذا الواجب العظيم الذي شرف الله به المملكة قيادة وشعبا.. هذه الكلمات تعكس حجم الرعاية والاهتمام الذي توليه قيادة هذه البلاد لخدمة الحرمين الشريفين وراحة الحجاج، وأمن وسلامة الحجاج على وجه التحديد في واقع سطر شواهده التاريخ بأحرف من ذهب، ويرسم آفاق منظومة متكاملة تستشرف المستقبل.
المكانة الرائدة للمملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي تلتقي مع ما تسخره القيادة الحكيمة -حفظها لله- من كافة الجهود والإمكانيات البشرية والمادية والتقنية، وغيرها في سبيل الارتقاء بجودة أدق تفاصيل هذه الرحلة الإيمانية لكل مسلم عقد العزم على أدائها من مشارق الأرض ومغاربها.



