@bayian03
الهندسة، ليست محصورة بين الأشكال، والمنقلة، والفرجار، بل إن نطاقها متوسع في جميع أنحاء الحياة، يحتاجها المعماريون للبناء، والمصممون للتصميم، ويحتاجها الناس لإصلاح الأبعاد الدينية، العملية، والنفسية في الحياة، للوقوف بعزيمة في المجتمع.
البعد الديني، بعد نرى الصلاة في منتصفه، وبقية العبادات موزعة على أطرافه، ينقصه الاهتمام، لا بالتنسيق، والتصميم، بل بالعمل فيه، بالمحافظة على الصلاة، وقراءة القرآن، والزكاة عن الأموال، سيزدهر هذا البعد، وبهذا يستقيم بعدك الديني، ولا تنسى زيارته كل يوم.
البعد العملي، بعد يبدو للناظر إليه جميلا مزخرفا، ولكنه محشو بالعبارات السلبية، وقليل من الإيجابيات، الحل هنا هو قلب الموازين، ردد عبارات كثيرة عن السعادة في إنجاز العمل، وأنك تستطيع حل جميع مشكلاتك، وتأمل في السلبيات، وهي تهوي من الزخارف نحوك، وتخرج بعيدا تاركة الإيجابيات تقفز، وتتكاثر، وأخيرا أشرقت الشمس في هذا البعد لتتمكن من إكمال تصميماته الباهتة لمبهرة بإذن الله.
البعد النفسي، بعد لم يكتمل، فلا تزال الصناديق الممتلئة تنتظر فتحها، لتملأ هذا البعد الذي سيطر عليه الغبار، يحتاج الأمر هنا لفتح الصناديق، وتفكير عميق بكيفية تنظيم هذا البعد، ها قد بدأت الأغراض تتسابق في الخروج من الصندوق، وأنت تستمتع بترتيبها كما يحلو لك، وفجأة، أتت عائلتك لمساعدتك! واختار كل منهم صندوقا، وبعد دقائق كانت الصناديق خارج البعد، واجتمعت مع عائلتك بعد انتهاء العمل، والسعادة مهيمنة عليكم، لأنكم أنجزتم في دقائق ما كنت ستقوم به خلال ساعات!
اكتملت أبعاد حياتك الآن، فالبعد الديني مزدهر بالعبادات، والبعد العملي مشرق بعد غيابها عنه لأيام، وأخيرا البعد النفسي ينبض بالسعادة بعد اجتماع عائلي، ولا تتغافل عن الهندسة مرة أخرى فستحتاجها لإعادة التصميم، فالحياة ستتغير، وأنت ستغيرها للأفضل بإذن الله.



