@Fahad_otaish
لا تزال بلادنا كل يوم وفي كل مناسبة تؤكد مواقفها المعتادة التي استحقت معها أن تكون مملكة الإنسانية والخير كما يطلق عليها الكثيرون ليس من أبنائها فقط، بل ومن أشقائها من الشعوب العربية والإسلامية والدول الصديقة أيضا، حيث نجدها اليوم بموقفها في نجدة الشعب السوداني الشقيق والمقيمين في السودان من شتى الجنسيات كما كان موقفها منذ عهد قريب إثر كارثة الزلازل التي اجتاحت دولتي تركيا وسوريا، وكما كانت دائما وأبدا إلى جانب كل الدول والشعوب التي تواجه الكوارث والمحن والحروب الأهلية أو المجاعات والتي تمتد إليها أيديها بالعون والمساعدة من خلال دعم الدولة المباشر أو من خلال البرامج والصناديق الإغاثية السعودية والتي تمارس مهامها الإنسانية بشكل دائم وفي جميع البلدان والجهات وفي أوقات السلم والحرب على حد سواء وما مشاريع المملكة ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والخدمات الإنسانية التي تمتد بها أيدي المملكة دائما وفي اليمن الشقيق إلا مثال من أمثلة كثيرة على ذلك، هذا إضافة إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها الدبلوماسية السعودية لحل المشاكل والتوسط بين الفرقاء لحقن الدماء وإحلال السلم الإقليمي كما هو الحال في السودان اليوم حيث نجحت بلادنا بالتنسيق مع دول كبرى في عقد هدنة مؤقتة فيما تواصل مساعيها لعقد هدنة دائمة والتوصل إلى حل سياسي، إضافة إلى جهودها في إجلاء آلاف العالقين من شتى الجنسيات وليس فقط المواطنين السعوديين فقد قامت البحرية السعودية بإجلاء آلاف من أربعين جنسية وصلوا إلى المملكة بكل أمان وسلام، وشاهدهم القاصي والداني، وسمعهم وهم يثنون على الجهود السعودية التي ساعدتهم على الخروج من المحنة، كما شاهدنا التعامل الإنساني الذي يلقاه هؤلاء من الكوادر السعودية حيث شاهد العالم بكل احترام وتقدير المجندات السعوديات في القوات البحرية وهن يحتضن الأطفال من أبناء الأسر التي تم إجلاؤها وكذلك كيف يحمل الجنود السعوديون العجزة وكبار السن على عواتقهم، وهي مناظر ليست جديدة بل اعتدنا على مشاهدتها في جميع الأحوال، وخاصة في مواسم الحج.. وتجيء هذه المواقف الإنسانية لتؤكد جدارة المملكة بما تحتله من منزلة بين دول المنطقة والعالم حيث ينظر إليها باعتبارها دولة تتحمل دورها اللائق بها وبمكانتها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية، وتؤدي واجباتها بما يلقى يوما بعد يوم مزيدا من الاحترام والتقدير جعلت الدول الكبرى تحرص على توثيق العلاقات معها وعلى التنسيق معها في الجهود التي تبذل لتحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم وفي اتخاذ المواقف وإيجاد الحلول السلمية في القضايا مما يساهم في استقرار العالم أمنيا واقتصاديا بما في ذلك سياسات إنتاج النفط وأسعاره، ومواجهة المشكلات التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، وهي مواقف تزداد أهمية يوما بعد يوم بفعل السياسة الحكيمة للقيادة السعودية، وما وهب الله لهذه البلاد من النعم والإمكانيات المادية والبشرية والحمد لله رب العالمين.



