لا يمكن أن تكون مثاليا..
في كل شيء..
ما دمت في جهاد.. مع رغباتك والتزاماتك.. هذا طبع الإنسان.. تتحكم فيه أشياء..
أهمها نشأته.. وقديمًا قالوا:
من شب على شيء.. شاب عليه..
ولكن كيف تقترب.. من الإيجابية..
وتبتعد قدر الإمكان.. عن السلبية؟..
والجواب ببساطة.. تدرك ذلك..
بانعكاس العمل ومردوده.. على نفسك..
كيف كنت قبله.. وكيف أصبحت بعده..
والمسألة بسيطة للغاية..
ولن تكلف ذاكرتك..
وقتا طويلا..
نعم..
ليس بعيدا عنك.. أنسا وفرحا عشته..
إثر عمل خير فعلته..
وفي المقابل.. أرجو ألا تتذكر ألمًا..
جره لك خطأ..
في حق إنسان ظلمته.. ولتكن ممن يملكون..
تلك النفس اللوامة.. التي أقسم بها الله..
والله لا يقسم.. إلا بشيء عظيم..
تلك النفس.. التي تعمر بالخير..
وتهدي إلى خير..
يا صاحبي..
إن أردت سبيل المثالية.. فاخرج من الحجرة..
ستجد الدنيا تضحك لك.. تملؤها البهجة..
ويمر الوقت.. يحمل نسائم الفرح..
حين تخرج رأسك.. من نافذة الحجرة الصغيرة..
إلى الفضاء الكبير.. فتصبح الحجرة بين يديك..
تقضي وقتا قصيرا.. في سعادة..
لا يشبهها شيء.. ثم يعيدك ضعفك البشري..
إلى الحجرة.. تألفها.. وتستكين.. تمكث فيها زمنا..
ثم سرعان ما يزورك الكدر.. تبحث عن مخرج..
ترفع رأسك.. تنظر إلى النافذة.. هناك السعادة.. عبر تلك النافذة..
تتساءل:
ما الذي أعادك إلى الحجرة؟!



