وجهت دولة القانون القوية الأمينة المهيبة، ممثلة بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة»، ضربة جديدة موجعة لأوكار «تحالف» الفساد وخلايا الجريمة المنظمة التي تمتهن خيانة الأمانة ونهب الأموال العامة والمتاجرة بالناس، واستغلال حاجة الفقراء.
وأعلنت نزاهة قبل يومين، القبض على مقيمين يتاجرون بالناس ويرتكبون جرائم غسل أموال وعسكريين مرتشين، ودبلوماسيين خانا الأمانة وباعا نفسيهما بثمن بخس لمنظمات الجريمة، ورضيا أن يتحولا من وظيفة الدبلوماسية النظيفة الأنيقة العظيمة إلى رخص السحت والسحاتة وسوء المصير. ما أقذر المال الشيطاني الحرام والطمع اللعين الآكال الذي يقتنص مريضي الأنفس ويهوي بهم من علياء المجد إلى حضيض الدناءة.
ولا توجد حصانة من تحالف الشيطان والمال إلا التربية الصحيحة وترسيخ الدين القويم، والرقابة الحكومية الصارمة، إذ يجري إبليس عملية مسح يومية للناس وأنفسهم وأحوالهم، ويتصيد سيئي الطوايا والتربية الفاسدة وضعيفي الدين والطماعين، فيبدأ بمغازلتهم وإغرائهم، ويوسوس لهم أن الدنيا «ناهب ومنهوب»، ولا يضيرهم أن شاركوا بالنهب، فلأنفسهم عليهم حق، ويطمئنهم أن الأمور طيبة!. وأن حراس الفضيلة نائمون. ويدلهم على دروب السوء ويجمعهم بأعوانه ناشطي «العالم التحتي»، ليحيوا حفلات جماعية ويتعاطوا السحت والموبقات ورذائل الخيانة. وحالما يستيقظ حراس الفضيلة يلاحقون الخونة والمفسدين، يتبرأ إبليس من مريديه ويطلق أرجله للريح ويتركهم في سوء المنقلب وبالأغلال يعمهون.
قوات نزاهة، آلة التنظيف العلياء السامية، تضرب بيمين سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو يمين يمين الملك المفدى الممدودة بالخير والراح للمخلصين النزيهين، البطاشة بالشر والموت الزؤام للمارقين والمفسدين، حتى غدت «نزاهة» بهجة العين وضمير المواطن وأمانته، ومن مفاخر الوطن وإنجازاته الباهرة، إذ يفي سمو ولي العهد بوعيده للمارقين «لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد، سواء كان أميرا أو وزيرا.. إذا توفرت الأدلة الكافية سوف يحاسب»، فكانت نزاهة الوعيد للأشرار مثلما هي وفاء العهد للوطن والمواطن.
• وتراضرب بيمين يمينك.. كي يفصح النهار..
وتنجلي ظلاميات الفساد..
تجار الرقيق الآكلين السحت
وجمر الرشى..


