DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

صناعة السدو بين الماضي والحاضر 

صناعة السدو بين الماضي والحاضر 
صناعة السدو بين الماضي والحاضر 
السدو يمكن الاستفادة منه اليوم في تكوين القطع الفنية- اليوم
صناعة السدو بين الماضي والحاضر 
السدو يمكن الاستفادة منه اليوم في تكوين القطع الفنية- اليوم

نظمت مكتبة الملك عبد العزيز العامة، ورشة عمل بعنوان "صناعة السدو بين الماضي والحاضر" قدمتها المتخصصة في فن السدو فاطمة المطيري.

وأقيمت الورشة ضمن إطار لقاءات صالون أفق الثقافي التابع للمكتبة في فرع الخدمات وقاعات الاطلاع بطريق خريص بالرياض، وشهدت حضورًا مميزًا من المهتمين بهذه الصناعة اليدوية الشعبية.

صناعة عريقة في المملكة

أوضحت المطيري، أن السدو فن وليس حرفة فقط، وهي صناعة عريقة تمارسها النساء في المملكة منذ القدم، وتبدأ أولًا بجمع المادة الخام من صوف الأغنام الذي يجزّ، أما وبر الإبل فيجمع ولا يجز، ويمر بمراحل عديدة، تبدأ كذلك بتنظيف المواد الخام من الشوائب التي تعلق بها، وتمر على عملية النفش التي تجعلها أكثر نظافة.

وبعدها تأتي عملية الغزل عبر خيوط دقيقة، ويعتمد ذلك على مهارة الأيدي التي تغزل، مشيرةً إلى اعتمادها على مجموعة من الأدوات هي: "التغزالة" التي يلف عليها الصوف، و"المغزل" وهو أداة خشبية، تتوسطه سنارة من الحديد تصنع بها الخيوط الدقيقة، ثم تحتاج إلى عملية صباغة.

وأفادت بأن صباغتها أحيانًا تكون طبيعية من نباتات البيئة، والأعشاب، ثم عملية برم خيوط الصوف، والقران بين خيطين مغزولين اثنين، وعملية "البرم" بنفس الأداة التي عملت بها الغزل لتعطي خيطًا أسمك وأقوى، ثم تغزل الخيوط وتمزج لتقديم قطع فنية جميلة؛ وكانت هذه القطع تلبي احتياجات أساسية في الماضي يحتاجونها في حياتهم المعيشية.

السدو فن وليس حرفة فقط- اليوم

القطع الفنية بالسدو

أشارت المطيري إلى أن القطع الفنية تتخللها نقوش كثيرة، وأشكال فنية، تختلف مسمياتها من مكان إلى مكان، فهناك نقوش بسيطة ونقوش مركبة، وتسمى "الضليعة" و"الحبة"، والنقوش المركبة منها نقوش: "الشجرة".

وكانت النساء يرسمن فيها ما يشاهدنه في البيئة والطبيعة، و"ضروس الخيل" و"اللويجان"، وتكون على شكل المعين والمثلث بشكل هندسي، وهذه من أبرز نقوش السدو، ثم دخلت نقوش ورموز ثمودية وجدت في نقوش الحجارة الموجودة في مختلف مناطق بالمملكة.

وقدمت بعض القطع الفنية من السدو، التي صنعت بخيوط من الألوان الطبيعية، كما قدمت بعض النماذج التي قامت بتصنيعها بنفسها، صنعت من الصوف الطبيعي تمثل مختلف أشكال فن "السدو".

كتابة القصائد والنصوص على لوحة السدو

أبرزت المحاضرة رؤية جديدة للوحة السدو، بحيث يمكن كتابة القصائد والنصوص على اللوحة، وقدمت مجسمًا صغيرًا لبيت الشعر الصغير، وكذلك المساند، إذ كانت النساء تصنع أثاث البيوت بأنفسهن ولا يشترونها من الأسواق؛ كما قدمت نماذج للخُرج القديم، مصنوعة من السدو.

وقالت المطيري: "إن السدو يمكن الاستفادة منه اليوم في تكوين القطع الفنية، والحوافظ، والحقائب النسائية، واللوحات البسيطة الصغيرة، ويمكن عمل بعض المنتجات الأخرى، خاصة مع دخول السدو إلى مرحلة النسيج والبرمجة الإلكترونية".

يذكر أن "السدو" هو أحد أنواع النسيج المطرز التقليدي الذي ينتشر في تراث المملكة، وقد سجل في العام 2020 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو .

المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد