لا يوجد أمل، حظي سيّئ، لا أستطيع فِعلها! يقول الشاعر: فثوبي مثل شعري مثل حظي.. سوادٌ في سوادٍ في سوادٍ. ولكن يقول النبي ﷺ: (تفاءلوا بالخير تجدوه) خير ما تتعلمه وتعرفه في حياتك هو التفاؤل، فلا جدوى من التشاؤم، تخطَّ الماضي.. واصنع سعادتك.. وبُث التفاؤل في نفسك وحياتك، فلا جدوى من هدر طاقتك النفسية والجسدية في اجترارية الألم في قلبك.. وفي التشاؤم، مما تُخبئه لك أيامٌ لم تأتِ بعد.
إن الدنيا فيها الجيد والرديء، فيها الشر والخير، فإذا تفاءلت بالخير وجدته، وإذا تشاءمت فلن تحصد سوى ما زرعت. يقول أحد علماء النفس: «إن ما تراه أمامك يعتمد بالدرجة الأولى على ما تبحث عنه»، فابحث عن الخير وتفاءل بالخير، وأحسن الظن بربك، ولنراجع أنفسنا، هل نحن نُحسن الظن بالله، وهل نرضى بقضائه؟ هل نؤمن بقدره؟ وهل نتوكّل عليه حق التوكل؟
إن إجابة هذه التساؤلات من أهم مقوّمات انبعاث الأمل، فمَن أيقن يقينًا أن الله معه، فمن سيخشى، ومن أيقن يقينًا أن الله أرحم به وأعلم منه بما ينفعه وما يصلح له، فإنه لن يفكر أبدًا في الفشل، ولن يحزن أبدًا على العواقب، ولن يهاب المستقبل، ولن يسمح لنفسه بالتوقف عند الفشل، فلنراجع أنفسنا، ولنُحسن الظن بربنا.
نحن أمام خيارَين، إما أن نركن أنفسنا للتشاؤم والاستسلام أو أن نتحلى بالتفاؤل، ساعين لاقتناص الفرص السانحة، ونؤمن بأننا نستطيع التغيير، ونمتلك القوة على التغيير.



