سجَّلت دول الخليج نمو اقتصادات دول الخليج، وعلى رأسها السعودية خلال عام 2022، بحسب تقرير أعلن عنه البنك الدولي؛ إذ تمكنت من زيادة إنتاجها وحجم صادراتها بأسرع وتيرة منذ نحو 10 سنوات، مع الحفاظ على معدلات التضخم عند مستويات أدنى بكثير من المتوسط العالمي، في ظل ما يشهده العالم من تدنٍّ في مؤشرات الأداء للقوة الاقتصادية.
تتجلّى أهمية النمو الاقتصادي بزيادة إنتاج السلع والخدمات وزيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي، وهنا تبرز أهمية العمل المستدام من أجل الحصول على التنمية لتحسين مستوى المعيشة وتقليل معدلات العجز المستقبلي، مع ضرورة تحسين كافة جودة السلع إلى جانب رفع مستوى خدمات البنية التحتية من أجل تحفيزها على التوظيف والتدريب؛ لتلبية احتياجات سوق العمل وتوازن متطلباته بإدخال الابتكار والتقنية لاعتبارهما محركًا أساسيًّا لنمو الإنتاجية، لاسيما أن التأثير المباشر على الإنتاج يعزز من مستوى الأسواق بصورة عامة، كما أن اتباع سياسات داعمة يحفّز من مستوى العمل، سواء في القطاع العام أو الخاص، فاعتماد إستراتيجيات من شأنها أن ترفع من مؤشرات الأداء العام أحد الوسائل القادرة على إحداث نقلة نوعية داخل السوق، وما يحيط به من أسواق أخرى.
بحسب تقديرات الخبراء والمختصين في الشأن الاقتصادي، فإن هناك صورة قادرة على تحريك وإدارة العمليات التشغيلية، بالاعتماد على الأيدي العاملة المحلية، واستقطاب الكفاءات مع تعزيز الجانب التقني الإبداعي، إضافةً إلى تشجيع المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتمكين البيئات؛ لتحقيق الخطة التكاملية ذات الطابع الحيوي بتوفير مؤشرات قياس وأداء مخصص؛ ما يتطلب زيادة المبادرات والبرامج وإجمالي الأنشطة لإحداث تغييرات ملموسة في أوساط النشاط الاقتصادي.
ومما يبدو أن التضخم يسير بصورةٍ تعكس بوادر عدة؛ لبث حال من التعافي داخل القطاعات، فالعالم يمر بحالةٍ من التضخم لربما تتسبب في إحداث فجوة بين الطلب والعرض، وانخفاضه يساعد على استقرار الأسواق، وضخ مزيد من الفرص التنموية، سواء في الاستثمار أو التوظيف إلى جانب تنشيط مجالات البيع؛ لتصبح أشبه بانتعاشة كاسحة قادرة على التنظيم دون تشتت.



